الفصل الخامس : في التنازع :
لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ، فإن وقع الاختلاف
بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف
من أجرة المثل وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان ولا ضمان في
العين ، وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في
التصرف ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان ، ولو اختلفا
في قدر الأجرة فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل بنصفه ، فالقول قول المستأجر
مع يمينه .
ولو اختلفا في المدة فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل سنتين بدينارين ،
فالقول قول المالك مع يمينه ، ولو قال : بل سنتين بدينار ، فهنا قد اختلفا في قدر
العوض والمدة فالأقرب التحالف ، فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ
العقدان ورجع كل منهما في ماله ، وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر
العقد ، وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم تزد
عما يدعيه المالك وتنقص عما يدعيه المستأجر ، ويحتمل مع التحالف استحقاق
المنافع سنة بالنسبة من الدينار ، ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار ، فقال : بل
استأجرتني لحفظها سنة بدينار ، قدم قول المالك في ثبوت الأجرة لأن السكنى قد
وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان .
ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك وكذا لو اختلفا في رد العين
المستأجرة ، ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ، وكذا لو ادعى الصانع
والملاح والمكاري هلاك المتاع وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين ، وكذا إن
ادعى إباق العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك ، ولا أجرة
على المستأجر مع اليمين ، ولو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء به صحيحا قدم قول
المالك وإن جاء به مريضا قدم قوله ، ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣