تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الفصل الخامس : في التنازع : لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان ولا ضمان في العين ، وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان ، ولو اختلفا في قدر الأجرة فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل بنصفه ، فالقول قول المستأجر مع يمينه . ولو اختلفا في المدة فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل سنتين بدينارين ، فالقول قول المالك مع يمينه ، ولو قال : بل سنتين بدينار ، فهنا قد اختلفا في قدر العوض والمدة فالأقرب التحالف ، فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان ورجع كل منهما في ماله ، وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد ، وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك وتنقص عما يدعيه المستأجر ، ويحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار ، ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار ، فقال : بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار ، قدم قول المالك في ثبوت الأجرة لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان . ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة ، ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ، وكذا لو ادعى الصانع والملاح والمكاري هلاك المتاع وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين ، وكذا إن ادعى إباق العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك ، ولا أجرة على المستأجر مع اليمين ، ولو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء به صحيحا قدم قول المالك وإن جاء به مريضا قدم قوله ، ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو