الفصل الرابع : في الضمان :
العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلا بتعد أو تفريط في المدة وبعدها إذا لم
يمنعها مع الطلب سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة ، ولو ضمنه المؤجر لم يصح
فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد ، فإذا تعدى بالدابة المسافة المشترطة أو
حملها الأزيد ضمنها كلها بقيمتها وقت العدوان ، ويحتمل أعلى القيم من وقت
العدوان إلى التلف وعليه أجرة الزيادة ، ولا فرق في الضمان بين أن يتلف في
الزيادة أو بعد ردها إلى المشترطة ، ولو تلفت بعد ردها إلى مالكها بسبب تعبها
وشبهه ضمنها وإلا فلا ، ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة ، ولو ربط الدابة مدة
الانتفاع استقرت الأجرة فإن تلفت فلا ضمان ، وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن
مخوفا ، وكذا يد الأجير على الثوب الذي يراد خياطته أو صبغه أو قصارته أو على
الدابة لرياضتها سواء كان مشتركا أو خاصا .
ولو تعدى في العين فغصبت ضمن ، وإن كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع
غيره ، ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن وعليه المسمى والتفاوت
بين الأجرتين ويحتمل أجرة المثل ، وكذا لو شرط حمل قطن فحمل بوزنه حديدا ، ولو
شرط قدرا فبان الحمل أزيد فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن
الدابة والزائد والمسمى ، وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى وعلى المؤجر
رد الزائد ، ولا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره ، وإن تولاه
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠