تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
اللمعة الدمشقية كتاب الإجارة وهي العقد على تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم . وإيجابها : آجرتك أو أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة . ولو نوى بالبيع الإجارة فإن أورده على العين بطل ، وإن قال : بعتك سكناها مثلا ، ففي الصحة وجهان ، وهي لازمة من الطرفين . ولو يعقبها البيع لم تبطل سواء كان المشتري هو المستأجر أو غيره ، وعذر المستأجر لا يبطلها كما لو استأجر حانوتا فيسرق متاعه ، أما لو عم العذر كالثلج المانع من قطع الطريق فالأقرب جواز الفسخ لكل منهما ، ولا تبطل بالموت إلا أن تكون العين موقوفة . وكل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه تصح إعارته وإجارته منفردا كان أو مشاعا ، ولا يضمن المستأجر العين إلا بالتعدي أو التفريط ، ولو شرط ضمانها فسد العقد ، ويجوز اشتراط الخيار لهما ولأحدهما ، نعم ليس للوكيل أو الوصي فعل ذلك إلا مع الإذن أو ظهور الغبطة ، ولا بد من كمال المتعاقدين وجواز تصرفهما ومن كون المنفعة والأجرة معلومتين ، والأقرب أنه لا يكفي المشاهدة في الأجرة عن اعتبارها وتملك بالعقد ويجب تسليمها بتسليم العين وإن كانت على عمل فبعده . ولو ظهر فيها عيب فللأجير الفسخ أو الأرش مع التعين ومع عدمه يطالب بالبدل ، وقيل : له الفسخ ، وهو قريب إن تعذر الإبدال . ولو جعل أجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة وفي آخر بأخرى أو في الخياطة الرومية وهي التي بدر زين والفارسية وهي التي بواحد فالأقرب الصحة ، ولو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر لم يصح في مسألة النقل وفي ذلك نظر لأن قضية كل إجارة المنع من نقيضها فيكون قد شرط