المرض فالقول قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل إن قدر به ، وقلنا يملك بالعمل
وإلا فإشكال وإن قدر بالزمان قدم قول المالك .
ولو قال : أمرتك بقطعه قباء ، فقال : بل قميصا ، قدم قول المالك على رأي ،
فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو المالك ، ولا
أجرة له وعليه الأرش ، ولو كانت الخيوط للخياط ففي أخذها نظر أقربه ذلك ، فلو
قال المالك : أنا أشد في كل خيط خيطا ، حتى إذا سله عاد خيط المالك في مكانه
لم تجب الإجابة وعلى رأي قول الخياط فيسقط عنه الغرم ، وله أجرة مثله بعد اليمين
لا المسمى إن زاد لأنه لا يثبت بقوله .
ولو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر وللمستأجر
مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة ، ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول
مدعي الصحة ، ولو قال : آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين ، فقال : بل سنة
بدينار ، ففي تقديم قول المستأجر نظر ، فإن قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في
الشهر الأول هنا ، وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة معلومة أو
عوضا معينا وأنكر المالك التعيين فيهما والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى .
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤