تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قضية العقد فلم يبطل في مسألة النقل أو في غيرها . غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ولا يكون حاصلا من جهة العقد ، ولا بد من كون المنفعة مملوكة له أو لوليه سواء كانت مملوكة بالأصالة أو بالتبعية ، فللمستأجر أن يؤجر إلا مع شرط استيفاء المنفعة بنفسه ، ولو آجر الفضولي فالأقرب الوقوف على الإجارة ، ولا بد من كونها معلومة إما بالزمان كالسكنى وإما به أو بالمسافة كالركوب وإما به أو بالعمل كالخياطة ، ولو جمع بين المدة والعمل فالأقرب البطلان إن قصد التطبيق ، ولا يعمل الأجير الخاص لغير المستأجر ويجوز للمطلق . وإذا تسلم العين ومضت مدة يمكن فيها الانتفاع استقرت الأجرة ولا بد من كونها مباحة ، فلو استأجر لتعليم كفر أو غناء أو حمل مسكر بطل ، وأن يكون مقدورا على تسليمها فلا تصح إجارة الآبق فإن ضم إليه أمكن الجواز ، ولو طرأ المن فإن كان قبل القبض فله الفسخ ، وإن كان بعده فإن كان تلفا بطلت ، وإن كان غصبا رجع المستأجر على الغاصب ، ولو ظهر في المنفعة عيب فله الفسخ وفي الأرش نظر ، ولو طرأ بعد العقد فكذلك كانهدام المسكن ، ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة أولا وأن يوفيه عقيب فراغه ، ويكره أن يضمن إلا مع التهمة . مسائل : من تقبل عملا فله تقبيله لغيره بأقل على الأقرب ، ولو أحدث فيه حدثا فلا بحث . الثانية : لو استأجر عينا فله إجارتها بأكثر مما استأجرها به ، وقيل بالمنع ، إلا أن يكون بغير جنس الأجرة أو يحدث فيها صفة كمال . الثالثة : إذا فرط في العين ضمن قيمتها يوم التفريط والأقرب يوم التلف ، ولو اختلفا في القيمة حلف الغارم . الرابعة : مؤونة الدابة أو العبد على المالك ، ولو أنفق عليه المستأجر بنية الرجوع صح مع تعذر إذن المالك أو الحاكم ، ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر