قضية العقد فلم يبطل في مسألة النقل أو في غيرها .
غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط يكون البطلان منسوبا إلى الأجير ولا يكون
حاصلا من جهة العقد ، ولا بد من كون المنفعة مملوكة له أو لوليه سواء كانت مملوكة
بالأصالة أو بالتبعية ، فللمستأجر أن يؤجر إلا مع شرط استيفاء المنفعة بنفسه ، ولو آجر
الفضولي فالأقرب الوقوف على الإجارة ، ولا بد من كونها معلومة إما بالزمان كالسكنى
وإما به أو بالمسافة كالركوب وإما به أو بالعمل كالخياطة ، ولو جمع بين المدة والعمل
فالأقرب البطلان إن قصد التطبيق ، ولا يعمل الأجير الخاص لغير المستأجر ويجوز
للمطلق .
وإذا تسلم العين ومضت مدة يمكن فيها الانتفاع استقرت الأجرة ولا بد من كونها
مباحة ، فلو استأجر لتعليم كفر أو غناء أو حمل مسكر بطل ، وأن يكون مقدورا على
تسليمها فلا تصح إجارة الآبق فإن ضم إليه أمكن الجواز ، ولو طرأ المن فإن كان قبل
القبض فله الفسخ ، وإن كان بعده فإن كان تلفا بطلت ، وإن كان غصبا رجع
المستأجر على الغاصب ، ولو ظهر في المنفعة عيب فله الفسخ وفي الأرش نظر ، ولو طرأ بعد
العقد فكذلك كانهدام المسكن ، ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة أولا وأن
يوفيه عقيب فراغه ، ويكره أن يضمن إلا مع التهمة .
مسائل :
من تقبل عملا فله تقبيله لغيره بأقل على الأقرب ، ولو أحدث فيه حدثا فلا بحث .
الثانية : لو استأجر عينا فله إجارتها بأكثر مما استأجرها به ، وقيل بالمنع ، إلا أن
يكون بغير جنس الأجرة أو يحدث فيها صفة كمال .
الثالثة : إذا فرط في العين ضمن قيمتها يوم التفريط والأقرب يوم التلف ، ولو اختلفا
في القيمة حلف الغارم .
الرابعة : مؤونة الدابة أو العبد على المالك ، ولو أنفق عليه المستأجر بنية الرجوع صح
مع تعذر إذن المالك أو الحاكم ، ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر
الينابيع الفقهية — صفحة 386
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٦