ببروك الجمل إن كان عاجزا كالمرأة والكبير وإلا فلا ، ولو انتقل إلى الطرفين تغير
الحكم فيهما ، وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة وقضاء الحاجة دون ما يمكن فعله
عليه كصلاة النافلة والأكل والشرب ، ولو استأجر للعقبة جاز ويرجع في التناوب
إلى العادة ويقسم بالسوية إن اتفقا وإلا فعلى ما شرطاه ، وأن يستأجر نوبا مضبوطة
إما بالزمان فيحمل على زمان السير أو بالفراسخ .
وإن استأجر للحمل فإن اختلف الغرض باختلاف الدابة من سهولتها
وسرعتها وكثرة حركتها وجب ذكره ، فإن الفاكهة والزجاج يضره كثرة الحركة
وبعض الطريق يصعب قطعه على بعض الدواب وإلا فلا ، وأما الأحمال فلا بد من
معرفتها بالمشاهدة أو الوزن مع ذكر الجنس وذكر المكان المحمول إليه والطريق ، ولو
استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بعرفة ومنى بخلاف ما لو استأجر للحج ، ولو شرط
أن يحمل ما شاء بطل ، ولو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره فإن كان
معروفا وإلا وجب تعينه ، ولو قال : مائة رطل ، دخل الظرف فيه ، ولو استأجر
للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العمل بتعيينها أو بالمدة
وتعيين البقر إن قدر العمل بالمدة ، وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر
بالمشاهدة أو الوصف .
وتقدير العمل بالزمان أو بالطعام ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له
ومعرفة الدلاء وتقدير العمل بالزمان أو بملء ء البركة مثلا لا بسقي البستان لاختلاف
العمل لقرب عهده بالماء وعطشه ، ولو كان لسقي الماشية فالأقرب الجواز لقرب
التفاوت ، ولو استأجر للاستقاء عليها وجب معرفة الآلة كالراوية أو القربة
بالمشاهدة أو الصفة ، وتقدير العمل بالزمان أو عدد المرات أو ملء معين ، ويجوز
استئجار الدابة بآلاتها وبدونها ومع المالك وبدونه .
الينابيع الفقهية — صفحة 376
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٦