لا الكثير ، وليس له محادثة غيره وقت النسخ ويجوز على نسخ المصحف وعلى تعليم
القرآن إلا مع الوجوب فيقدره بالعمل فيعدد السور ، وبالزمان على إشكال ينشأ من
تفاوت السور في سهولة الحفظ ، ولو قال عشر آيات ولم يعين السورة لم يصح ويكفي
إطلاق الآيات منها ، وحده الاستقلال بالتلاوة ولا يكفي تتبعه نطقه ، ولو استقل
بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر ، ويجوز جعله
صداقا فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم .
ويجوز الاستئجار على تعليم الخط والحساب والآداب . وهل يجوز على تعليم
الفقه ؟ الوجه المنع مع الوجوب والجواز لا معه ، وعلى الختان والمداواة وقلع السلع
والحجامة على كراهية أجره مع الشرط ، وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة ، ويفتقر
إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين ، والكحل على المريض ويجوز اشتراطه على الأجير
والأقرب جواز اشتراط الآجر على البناء ، ولو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر
ولو برأ في الأثناء انفسخ العقد في الباقي ، فإن امتنع مع عدمه من الاكتحال استحق
الأجير أجره بمضي المدة ، ولو جعل له على البرء صح جعالة لا إجارة ، ولو اشترط
الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز .
ولو قدر الرعي بالعمل افتقر إلى تعيين الماشية فيبطل بموتها ، ويحتمل عدمه
لأنها ليست المعقود عليها وإنما يستوفى المنفعة بها ، وإن تلف بعضها بطل فيه ، فلو
ولدت لم يجب عليه رعيها ، ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر جنس الحيوان ، ولا يدخل
الجواميس والبخاتي في إطلاق لفظ الإبل والبقر لعدم التناول عرفا على إشكال
ويذكر الكبر والصغر والعدد ، ويجوز الاستئجار للزرع ولحصاده وسقيه وحفظه
ودياسه ونقله .
وعلى استيفاء القصاص في النفس والأعضاء وعلى الدلالة على الطريق
وعلى البدرقة فيجب تعيينها بالعمل ولا يكفي المدة ، وعلى الكيل والوزن والعدد
فيعين بالعمل أو المدة ، وعلى ملازمة الغريم فيعين بالمدة ، وعلى الدلالة على بيع
الينابيع الفقهية — صفحة 374
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٤