تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يرض المستأجر ، فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معينة ، ولو كانت مضمونة فالأقرب اخراج أجرة المثل من تركتها ويكفي في العمل مسماه ، ولو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة وعدمها ، ولو مرض الأجير فإن كانت مضمونة لم تبطل وألزم بالاستئجار للعمل ، وإن كانت معينة بطلت وكذا لو مات ، ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل النسج لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان . ويجوز الاستئجار لحفر الآبار والأنهار والعيون فيفتقر إلى معرفة الأرض بالمشاهدة وأن يقدر العمل بالمدة ، ولو قدر بتعين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها وعمقها وطول النهر وعمقه وعرضه وتجب نقل التراب عن المحفور ، ولو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة ، ولو وصل إلى صخرة لم يلزمه حفرها ، فله من الأجر بنسبة ما عمل ، وروي تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين جزء ، فما أصاب واحدا فهو للأولى والاثنين للثانية ، وهكذا فإن عمل به احتمل تعديه فيقسم الخمسة على خمسة عشر . ولو استأجره لعمل اللبن فإن قدره بالعمل احتيج إلى عدده وموضع ضربه وذكر قالبه ، فإن قدره بقالب معروف وإلا احتيج إلى تقدير الطول والعرض والسمك فلا يكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف ، ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه وآلة البناء من لبن وطين أو حجر وجص ، فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولا ، ولو شرط ارتفاع الحائط عشرة أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه الإعادة ، ولو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز ولو قدره بالعمل . ويتقدر النسخ بالمدة والعمل فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق والسطور والحواشي ودقة القلم ، فإن عرف وصف الخط وإلا وجبت المشاهدة ، ويجوز تقدير الأجر بإجزاء الفرع أو الأصل والمقاطعة على الأصل ، ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة
الينابيع الفقهية — صفحة 373 | علي أصغر مرواريد