يرض المستأجر ، فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلت الإجارة إن كانت معينة ، ولو
كانت مضمونة فالأقرب اخراج أجرة المثل من تركتها ويكفي في العمل مسماه ، ولو
اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة وعدمها ، ولو مرض الأجير فإن كانت
مضمونة لم تبطل وألزم بالاستئجار للعمل ، وإن كانت معينة بطلت وكذا لو مات ،
ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل النسج لاختلاف
الأغراض باختلاف الأعيان .
ويجوز الاستئجار لحفر الآبار والأنهار والعيون فيفتقر إلى معرفة الأرض
بالمشاهدة وأن يقدر العمل بالمدة ، ولو قدر بتعين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها
وعمقها وطول النهر وعمقه وعرضه وتجب نقل التراب عن المحفور ، ولو تهور
تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة ، ولو وصل إلى صخرة لم يلزمه حفرها ، فله
من الأجر بنسبة ما عمل ، وروي تقسيط أجر عشر قامات على خمسة وخمسين جزء ،
فما أصاب واحدا فهو للأولى والاثنين للثانية ، وهكذا فإن عمل به احتمل تعديه
فيقسم الخمسة على خمسة عشر .
ولو استأجره لعمل اللبن فإن قدره بالعمل احتيج إلى عدده وموضع ضربه
وذكر قالبه ، فإن قدره بقالب معروف وإلا احتيج إلى تقدير الطول والعرض
والسمك فلا يكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف ، ولو قدر البناء بالعمل
وجب ذكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه وآلة البناء من لبن وطين أو حجر
وجص ، فإن سقط بعد البناء استحق الأجر إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه
محلولا ، ولو شرط ارتفاع الحائط عشرة أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه
الإعادة ، ولو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز ولو قدره بالعمل .
ويتقدر النسخ بالمدة والعمل فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق والسطور
والحواشي ودقة القلم ، فإن عرف وصف الخط وإلا وجبت المشاهدة ، ويجوز تقدير
الأجر بإجزاء الفرع أو الأصل والمقاطعة على الأصل ، ويعفى عن الخطأ اليسير للعادة
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣