استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه .
الفصل الثالث : في الأحكام :
إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس وكذا العشي إلا
أن يتعارف الزوال . ولو قال إلى النهار فهو إلى أوله ولو قال نهارا فهو من الفجر
إلى الغروب وليلا إلى طلوع الفجر ، وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء
للمؤجر إن كان منفصلا ، فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال بخلاف المتصلة
وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما ، والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط ،
واستئجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر ، فإن ضمهما فانقطع اللبن
احتمل الفسخ لأنه المقصود والتقسيط والخيار ، وفي إيجاب الحبر على الناسخ
والكش على الملقح والصبغ على الصباغ إشكال .
ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه إذا كان الغصب بعد الإقباض ، ولا
على العمارة سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها أو تجدد بعد العقد ، نعم
للمستأجر خيار الفسخ ، وعلى المالك تسليم المفتاح دون القفل فإن ضاع بغير تفريط
لم يضمن المستأجر وليس له المطالبة ببدله ، وعلى المالك تسليم الدار فارغة وكذا
البالوعة والحش ومستنقع الحمام ، فإن كانت مملوءة تخير فإن تجدد الامتلاء في
دوام الإجارة احتمل رجوعه على المستأجر لأنه بفعله ، وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع
عليه ولا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة بل التنقية من الكناسات ورماد
الأتون كالكناسة .
ولو استأجر أرضا للزرع ولها شرب معلوم والعادة تقتضي التبعية دخل ، ولو
اضطربت العادة بأن يستأجر مرة الأرض منفردة وتارة معه احتمل التبعية وعدمها ،
ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقص والظرف على المستأجر
وكذا الرشاء ودلو الاستقاء ، وينزع الثوب المستأجر ليلا ووقت القيلولة ويجوز
الارتداء به على إشكال دون الاتزار .
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩