تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثامن : أن تكون معلومة ، والإجارة إما أن تكون في الذمة أو على العين ، والعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفى الإطلاق وإلا وجب بيانها ، وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة . والأعيان يعسر ضبطها لكن تكثر البلوى بثلاثة ويحال غيرها عليها : الأول : الآدمي : ويصح استئجاره خاصا ، وهو الذي يستأجر مدة معينة فلا يجوز له العمل لغيره فيها إلا باذنه ، فإن عمل من دون الإذن فالأقرب تخير المستأجر بين الفسخ والمطالبة بأجرة المثل أو المسمى الثاني له أو لمستأجره ، ومشتركا وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة والمدة وتملك المنفعة بنفس العقد كما تملك الأجرة به ، فإذا استؤجر لعمل قدر إما بالزمان كخياطة يوم أو بمحل العمل كأن يستأجره لخياطة ثوب معين ، ويصح هذان في الذمة ومعينا ، وإذا عينه بالمحل وجب تعيين الثوب وطوله ونوع التفصيل ونوع الخياطة ، ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرر . ويعين في تعليم القرآن السور أو الزمان ، ففي الإرضاع تعيين الصبي ومحل الإرضاع أهو بيتها ؟ فهو أسهل أو بيت الصبي ؟ فهو أوثق للولي في حفظه ومدته ، ولا تدخل الحضانة فيه . وهل يتناول العقد اللبن أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبغ في الصباغة وماء البئر في الدار ؟ الأقرب الأول لاستحقاق الأجرة به بانفراده دون الباقي بانفرادها والرخصة سوغت تناول الأعيان . وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب ، فإن أسقته لبن الغنم لم تستحق أجرا ، ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا ويقدم قولها لو ادعته لأنها أمينة ، وله أن يؤجر أمته ومدبرته وأم ولده للإرضاع دون مكاتبته ، فإن كان لإحداهن ولد لم يجز له أن يؤجرها إلا أن يفضل عن ولدها ، ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج ، فإن تقدم الرضاع صح العقدان ، وللزوج وطؤها وإن لم
الينابيع الفقهية — صفحة 372 | علي أصغر مرواريد