تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل ، ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي . وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر ، ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو حمل شئ فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب ، فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء ، ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة وطالب المستأجر الغاصب بأجرة المثل خاصة وإن كان في ابتداء المدة . ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء كما لو استأجر جملا للحج فينقطع السابلة ، فالأقرب تخير كل من المؤجر والمستأجر في الفسخ والإمضاء ، ولو استأجر دارا للسكنى فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر ، ولو أخرجه المالك في الأثناء لم يسقط عنه أجر والسلف ، ولو استأجره لصيد شئ بعينه لم يصح لعدم الثقة بحصوله . السابع : إمكان حصولها للمستأجر ، فلو آجر من وجب عليه الحج مع تمكنه نفسه للنيابة عن غيره لم يقع ، وكذا لو آجر نفسه للصلوات الواجبة عليه فإنها لا تقع عن المستأجر . وهل تقع عن الأجير ؟ الأقوى العدم ، ويصح الاستئجار للجهاد والحج والصلاة لمن لا تجب عليه ويقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت وكذا الصيام ، ولو استأجر ولي الميت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات ، فإن استأجر أجيرين كل واحد عن سنة جاز لكن يشترط الترتيب بين فعليهما فإن أوقعاه دفعة ، فإن علم كل منهما بعقد الآخر وجب على كل واحد منهما قضاء نصف سنة وإن جهلا فكذلك ، وفي ضمان الولي إشكال ، ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميت ، وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط أو الاحتياز نظر ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر .