ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر
بالمسمى وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل ، ولو ردت العين في الأثناء
استوفى المستأجر المنافع الباقية وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي . وهل له الفسخ
فيه ومطالبة المؤجر ؟ نظر ، ولو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو
حمل شئ فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض
المغصوب ، فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء ، ولو كان الغصب بعد القبض
لم تبطل الإجارة وطالب المستأجر الغاصب بأجرة المثل خاصة وإن كان في ابتداء
المدة .
ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء كما لو استأجر جملا للحج فينقطع
السابلة ، فالأقرب تخير كل من المؤجر والمستأجر في الفسخ والإمضاء ، ولو استأجر
دارا للسكنى فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر ،
ولو أخرجه المالك في الأثناء لم يسقط عنه أجر والسلف ، ولو استأجره لصيد شئ
بعينه لم يصح لعدم الثقة بحصوله .
السابع : إمكان حصولها للمستأجر ، فلو آجر من وجب عليه الحج مع تمكنه
نفسه للنيابة عن غيره لم يقع ، وكذا لو آجر نفسه للصلوات الواجبة عليه فإنها لا تقع
عن المستأجر . وهل تقع عن الأجير ؟ الأقوى العدم ، ويصح الاستئجار للجهاد
والحج والصلاة لمن لا تجب عليه ويقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت
وكذا الصيام ، ولو استأجر ولي الميت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان
بها على ترتيبها في الفوات ، فإن استأجر أجيرين كل واحد عن سنة جاز لكن يشترط
الترتيب بين فعليهما فإن أوقعاه دفعة ، فإن علم كل منهما بعقد الآخر وجب على كل
واحد منهما قضاء نصف سنة وإن جهلا فكذلك ، وفي ضمان الولي إشكال ، ويجوز
الاستئجار للزيارة عن الحي والميت ، وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب أو
الاحتشاش أو الالتقاط أو الاحتياز نظر ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر .
الينابيع الفقهية — صفحة 371
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧١