تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
كتاب الإجارة وفيه فصول أربعة : الأول : في العقد : وثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم ويفتقر إلى إيجاب وقبول ، والعبارة الصريحة عن الإيجاب : آجرتك ، ولا يكفي ملكتك ، أما لو قال : ملكتك ، أما لو قال : ملكتك سكنى هذه الدار سنة مثلا ، صح وكذا أعرتك لتحقق القصد إلى المنفعة ، ولو قال : بعتك هذه الدار ، ونوى الإجارة لم تصح ، وكذا لو قال : بعتك سكناها سنة ، لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان وفيه تردد . والإجارة عقد لازم لا تبطل إلا بالتقايل أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ ، ولا تبطل بالبيع ولا بالعذر مهما كان الانتفاع ممكنا وهل تبطل بالموت ؟ المشهور بين الأصحاب نعم ، وقيل : لا تبطل بموت المؤجر وتبطل بموت المستأجر ، وقال آخرون : لا تبطل بموت أحدهما ، وهو الأشبه . وكل ما صح إعارته صح إجارته ، وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم ، والعين المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر إلا بتعد أو تفريط وفي اشتراط ضمانها من غير ذلك تردد أظهره المنع ، وليس في الإجارة خيار المجلس ، ولو شرط الخيار لأحدهم أو لهما جاز سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد أو هذه الدار أو في الذمة كان يستأجره ليبني له حائطا .