تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
صنعته سواء كان ختانا أو حجاما أو بيطارا أو غير ذلك وسواء كان مشتركا - وهو المستأجر على عمل في الذمة - أو مفردا - وهو المستأجر للعمل مدة معلومة - لأنه يختص عمله فيها بمن استأجره ، يدل على ذلك الاجماع الماضي ذكره ، ويحتج على المخالف بقوله ع : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، لأنه يقتضي ضمان الصناع على كل حال إلا ما خصه الدليل مما ثبت أنهم غلبوا عليه ولم يكن بجنايتهم . وأجرة الكيال ووزان البضاعة على البائع لأن عليه تسليم ما باعه معلوم المقدار ، وأجرة وزان الثمن وناقده على المشتري لأن عليه تسليم الثمن معلوم الجودة والوزن . وأجر رد الضالة على حسب ما يبذله مالكها ، فإن لم يعين شيئا كان أجر رد العبد أو الأمة أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة ومن غير المصر أربعين درهما ، وما عدا ذلك يقضى فيه بالصلح . ومن آجر غيره أرضا ليزرع فيها طعاما صح العقد ولم يجز له أن يزرع غير ذلك بدليل قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وإذا آجرها للزراعة من غير تعين لما يزرع كان له أن يزرع ما شاء لأن الأصل الجواز والمنع يفتقر إلى دليل ، وإذا آجرها على أن يزرع ويغرس ولم يعين مقدار كل واحد منهما لم يصح لأن ذلك مجهول والضرر فيه مختلف ، وإذا لم يعين بطل العقد . وإذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة أو المنفعة وفقدت البينة حكم بينهما بالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له لإجماع الطائفة على أن كل أمر مجهول مشتبه فيه القرعة .