صنعته سواء كان ختانا أو حجاما أو بيطارا أو غير ذلك وسواء كان مشتركا - وهو المستأجر
على عمل في الذمة - أو مفردا - وهو المستأجر للعمل مدة معلومة - لأنه يختص عمله فيها بمن
استأجره ، يدل على ذلك الاجماع الماضي ذكره ، ويحتج على المخالف بقوله ع :
على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، لأنه يقتضي ضمان الصناع على كل حال إلا ما خصه
الدليل مما ثبت أنهم غلبوا عليه ولم يكن بجنايتهم .
وأجرة الكيال ووزان البضاعة على البائع لأن عليه تسليم ما باعه معلوم المقدار ،
وأجرة وزان الثمن وناقده على المشتري لأن عليه تسليم الثمن معلوم الجودة والوزن .
وأجر رد الضالة على حسب ما يبذله مالكها ، فإن لم يعين شيئا كان أجر رد العبد أو الأمة
أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة ومن غير المصر أربعين درهما ، وما عدا ذلك يقضى
فيه بالصلح .
ومن آجر غيره أرضا ليزرع فيها طعاما صح العقد ولم يجز له أن يزرع غير ذلك بدليل
قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وإذا آجرها للزراعة
من غير تعين لما يزرع كان له أن يزرع ما شاء لأن الأصل الجواز والمنع يفتقر إلى دليل ، وإذا
آجرها على أن يزرع ويغرس ولم يعين مقدار كل واحد منهما لم يصح لأن ذلك مجهول
والضرر فيه مختلف ، وإذا لم يعين بطل العقد .
وإذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر الأجرة أو المنفعة وفقدت البينة حكم بينهما
بالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وحكم له لإجماع الطائفة على أن كل أمر مجهول مشتبه
فيه القرعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 324
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٤