تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
من غير سبب منه سقط عنه مال الإجارة حتى يعود إلى حال يصح الانتفاع به ، ولا تبطل الإجارة بالبيع ، فإن علم المبتاع بالإجارة لزمه الصبر إلى انقضاء مدة الإجارة وإن لم يعلم كان له الخيار بين فسخ البيع والصبر . والإجارة يدخلها خياران : خيار الرؤية إذا استأجر موصوفا وخيار الشرط ، ولزم ما شرط المؤجر ، فإن شرط أن يسكن المستأجر المسكن بنفسه لم يكن له أن يسكن غيره ولا أن يؤجر من غيره ، وإن استأجر مطلبا جاز له أن يسكن غيره إلا القصار والحداد ، وأن يضع فيه المبتاع إلا ما يضر به مثل السرقين ، وأن يشارك غيره في السكنى وأن يؤجر من غيره بمثل ما استأجره به ، ويؤجر بعضه بأقل من مال الإجارة ، فإن أحدث فيه حدثا يزيد بسببه في الأجرة جاز أن يؤجر البعض بمثل مال الإجارة وبأكثر ، والكل بأكثر منه . ومنفعة غير الحيوان يجب كونها مقدرة ومنفعة الحيوان تجوز أن تكون مقدرة وغير مقدرة ، فإن استأجر بهيمة لم يخل من ثلاثة أوجه : إما استأجر للركوب أو للحمل أو للعمل . فإن استأجر للركوب عين أربعة أشياء : الراكب والطريق والمنزل والركوب بالمحمل أو الزاملة أو القتب بعد رؤية ذلك ومعالقها ، فإن عين المركوب وعجز أو نفق بطل الإجارة فيما بقي ، وإن استأجر في الذمة وصف المركوب بأربعة أشياء : بالجنس والنوع والجري وكل ما تختلف الأجرة بسببه ، فإن خالف أو تلف أو غاب ضمن . وإن استأجر للحمل ذكر سبعة أشياء : الجنس والمقدار والموضع المحمول منه والمحمول إليه وحكم السير والنزول والرحال . وإن استأجر للعمل احتاج إلى أربعة أشياء : كونه مشاهدا أو في حكمه وتعيين المدة أو العمل وتقدير الأجرة ومشاهدة ما يعمل فيه أو حكمها . وإن استأجره حرة أو أمة للرضاع احتاج إلى خمسة شروط : مشاهدة الصبي وتعيين البيت الذي ترضعه فيه وتقدير الزمان والأجرة وكون العمل مجهولا ، فإن أطلق الإجارة لزم الأجرة حاله وإن قيد لزم على حسب الشرط وإن عين الأجل لزم العمل على حسب المعهود بين الناس .
الينابيع الفقهية — صفحة 326 | علي أصغر مرواريد