تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
قواعد الأحكام المقصد الثالث : في المساقاة : وفيه فصلان : الأول : في أركانها : وهي خمسة : الأول : العقد : المساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها وهي مفاعلة من السقي وسميت به لأن أكثر حاجة أهل الحجاز إليه لأنهم يسقون من الآبار ، وهي عقد لازم من الطرفين ، ولا بد فيه من إيجاب دال على المقصود بلفظ المساقاة وما ساواه نحو : عاملتك وصالحتك واعمل في بستاني هذا أو سلمت إليك مدة كذا ، وقبول وهو اللفظ الدال على الرضا ، ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ينشأ من اشتراط العلم في الأجرة إذا قصدت ، أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا ، ولا تبطل بموت أحد المتعاملين . الثاني : متعلق العقد : وهو الأشجار كالنخل وشجر الفواكه والكرم ، وضابطه كل ما له أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ، وفي المساقاة على ما لا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت والحناء إشكال أقربه الجواز وكذا ما يقصد زهرة كالورد وشبهه ، والبقل والبطيخ والباذنجان وقصب السكر وشبهه ملحق بالزرع ، ولا تصح على ما لا ثمرة له ولا يقصد ورقه كالصفصاف ، ولا بد وأن يكون الأشجار معلومة ثابتة فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل ، وأن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة وإن قل كالتأبير
الينابيع الفقهية — صفحة 262 | علي أصغر مرواريد