الجامع للشرائع
المساقاة
والمساقاة عقد لازم من الطرفين وشرطها : ذكر المدة المعلومة والحصة المشاعة وأن
يكون على أصل ثابت يستنمي كالنخل والكرم والشجر والباذنجان ، ويجوز أن يشرط
بعض ما على العامل على رب الأصل في المزارعة والمساقاة ، وإذا لم يبق عملا أصلا لم يصح
والخارج في الصحيحة بينهما على الشرط كالمزارعة ، والزكاة على ما ذكرنا في المزارعة
والموت لا يبطلها ، وللعامل أجرة المثل في الفاسدة ، وإن لم تخرج الأصول شيئا فعلى ما ذكرنا ،
فإن خرجت المدة فعلى ذلك .
وإذا شرط للعامل ثمرة نخلات بعينها أو شرط أن يعمل رب الأرض معه بنفسه بطلت
المساقاة والمزارعة ، وإذا هرب العامل أو مات في المزارعة أو المساقاة حكم الحاكم عليه
وأخذ من ماله للعمل ، فإن لم يكن له مال وتطوع عنه بالعمل وإلا فللحاكم أن يأذن له في
إقراضه ، وإن لم يفعل ولم تكن الثمرة ظاهرة جاز له الفسخ لتعذر العمل وقيل لا يفسخ ،
وإن كانت ظاهرة واختار شراها جاز وينفق من حصة العامل ما يجب عليه ، فإن لم يكن
حاكم فأنفق هو لم يرجع لتبرعه أشهد على الانفاق أم لم يشهد إلا أن يشهد أنه يرجع فقيل
يرجع وقيل لا يرجع .
وكل ما فيه مستزاد في الثمرة فعلى العامل كالتأبير وصرف الجريد ووضع الثمرة
على السعف مطوقا وإنزاله وتجفيفه وإصلاح جرينه وبيدره وإصلاح الأجاجين وقلع النبات
المضر به وكري الساقية ، وعلى صاحب الأصل إن شاء الأنهار والمنجون والبقر التي تديرها
الينابيع الفقهية — صفحة 260
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٠