المختصر النافع
وأما المساقاة :
فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها . ويلزم المتعاقدين كالإجارة ويصح
قبل ظهور الثمرة وبعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد . ولا تبطل بموت أحدهما على
الأشبه إلا أن يشترط تعيين العامل . وتصح كل على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه .
ويشترط فيها المدة المعلومة التي يمكن حصول الثمرة فيها غالبا . ويلزم العامل من
العمل ما فيه مستزاد الثمرة . وعلى المالك بناء الجدران وعمل النواضح ، وخراج الأرض
إلا أن يشترط على العامل .
ولا بد أن تكون الفائدة مشاعة ، فلو اختص بها أحدهما لم يصح . وتملك بالظهور . وإذا
اختل أحد شروط المساقاة كانت الفائدة للمالك ، وللعامل الأجرة . ويكره أن يشترط المالك
مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة . ويجب الوفاء به لو شرط ما لم تتلف الثمرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩