من العمل فأشبهت الكش ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث .
وإن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه وعلى العامل تفريقه ،
فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه وإن شرطاه كان تأكيدا ، وإن
شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما إلا أن يشترط العامل على
المالك جميع العمل فتبطل ويصح اشتراط الأكثر ، ولو شرط أن يعمل معه غلام
المالك صح ، ولو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز ويجب
تعيينه ونفقته على مولاه ، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح بشرط العلم
بقدرها وجنسها ، ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم
في العمل على المالك أو عليهما صح ، ولو لم يشرط فهي عليه ومع الشرط يجب
التقدير ، أما لو شرط العامل أن يستأجر بأجرة على المالك في جميع العمل ولم يبق
للعامل إلا الاستعمال ففي الجواز إشكال .
الخامس : الثمار : ويجب أن تكون مشتركة بينهما معلومة بالجزئية المعلومة لا
بالتقدير ، فلو اختص بها أحدهما أو أهملا الحصة أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما
والزائد بينهما ، أو قدر لنفسه أرطالا معلومة والباقي للعامل أو بالعكس ، أو اختص
أحدهما بثمرة نخلات معينة والآخر بالباقي أو شرط مع الحصة من الثمرة جزء من
الأصل على إشكال ، أو ساقاه بالنصف إن سقي ناضحا وبالثلث إن سقي عذيا أو
بالعكس ، أو ساقاه على أحد الحائطين لا بعينه أو شرط حصة مجهولة كالجزء أو
النصيب بطلت المساقاة ، ولو شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر
صح إذا علم مقدار كل منهما ، ولو ساقاه على النصف من هذا الحائط من النوعين لم
يشترط العلم بقدر كل منهما .
ولو شرط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضة مع الحصة كان مكروها
ووجب الوفاء به ما لم تتلف الثمرة أو لم تخرج فيسقط ، وفي تلف البعض أو قصور
الخروج إشكال ولو قال : ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة ، صح وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 264
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٤