أضرب عن حصته وفي العكس إشكال ، فإن أبطلناه فاختلفنا في الجزء المشروط لمن
هو منهما فهو للعامل ، ولو قال : على أن الثمرة بيننا ، فهو تنصيف ، ولو ساقاه على
بستانين بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر صح مع التعيين وإلا فلا ، ولو
ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي .
ولو تعدد المالك وتفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما وإلا فلا ،
ولو اتفقا صح وإن جهلهما ، ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز
تساويا أو اختلفا ، ولو ساقاه أزيد من سنة وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين ، ولو
ساقى أحد الشريكين صاحبه فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح وإلا فلا ولا
أجرة له .
الفصل الثاني : في أحكامها :
يملك العامل الحصة بظهور الثمرة فلو تلفت أجمع إلا واحدة فهي بينهما ، فإن
بلغ حصة كل منهما نصابا وجبت عليه الزكاة وإلا فعلى من بلغ نصيبه ، ولو فسد
العقد كانت الثمرة للمالك وعليه أجرة العامل ، ولو ظهر استحقاق الأصول فعلى
المساقي أجرة العامل والثمرة للمالك ، فإن اقتسماها وتلفت فإن رجع المالك على
الغاصب بالجميع رجع الغاصب على العامل بحصته وللعامل الأجرة عليه ، ولو رجع
على العامل بالجميع فللعامل الرجوع بما وصل إلى الغاصب والأجرة ، ولو رجع على
كل منهما بما صار إليه جاز ، ولو كان العامل عالما فلا أجرة له .
ولو هرب العامل فإن تبرع بالعمل عنه أحد أو بذل الحاكم الأجرة من
بيت المال فلا خيار وإلا فللمالك الفسخ ، ولو عمل المالك بنفسه أو استأجر عليه
فهو متبرع وللعامل الحصة إذ ليس له أن يحكم لنفسه ، ولو أذن له الحاكم رجع
بأجرة مثله أو بما أداه إن قصر عن الأجرة ، ولو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه
يستأجر عنه ويرجع حينئذ ، ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال ، ولو فسخ
الينابيع الفقهية — صفحة 265
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٥