بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت المساقاة لأن الحصة لم تتعين وفيه تردد ، ويكره :
أن يشترط رب الأرض على العامل مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة لكن يجب الوفاء
بالشرط . ولو تلفت الثمرة لم يلزم .
السادس : في أحكامها : وهي مسائل :
الأولى : كل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل أجرة المثل ، والثمرة لصاحب
الأصل .
الثانية : إذا استأجر أجيرا للعمل بحصة منها ، فإن كان بعد بدو الصلاح جاز وإن
كان بعد ظهورها وقبل بدو الصلاح بشرط القطع صح إن استأجره بالثمرة أجمع ، ولو
استأجره ببعضها قيل : لا يصح لتعذر التسليم ، والوجه الجواز .
الثالثة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا على أن أساقيك على الآخر بكذا
قيل يبطل ، والجواز أشبه .
الرابعة : لو كانت الأصول لاثنين فقالا لواحد : ساقيناك على أن لك من حصة فلان
النصف ومن حصة الآخر الثلث ، صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب كل واحد
منهما ، ولو كان جاهلا بطلت المساقاة لتجهيل الحصة .
الخامسة : إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة ، فإن بذل العمل عنه باذل أو دفع إليه
الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه فلا خيار ، وإن تعذر ذلك كان له الفسخ لتعذر العمل ،
ولو لم يفسخ وتعذر الوصول إلى الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه ويرجع عليه على
تردد ولو لم يشهد لم يرجع .
السادسة : إذا ادعى أن العامل خان أو سرق أو أتلف أو فرط فتلف وأنكر فالقول
قوله مع يمينه ، وبتقدير ثبوت الخيانة ، هل يرفع يده ، أو يستأجر من يكون معه من أصل
الثمرة ؟ الوجه أن يده لا ترفع عن حصته من الربح وللمالك رفع يده عما عداه ، ولو ضم
إليه المالك أمينا كانت أجرته عن المالك خاصة :
السابعة : إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقة بطلت المساقاة والثمرة للمستحق
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧