تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرائع الاسلام وأما المساقاة فهي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرتها والنظر فيها يستدعي فصولا : الأول في العقد : وصيغة الإيجاب أن تقول : ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه ، وهي لازمة كالإجارة ويصح قبل ظهور الثمرة ، وهل تصح بعد ظهورها ؟ فيه تردد والأظهر الجواز بشرط أن يبقى للعامل عمل وإن قل بما يستزاد به الثمرة ، ولا تبطل بموت المساقي ولا بموت العامل على الأشبه . الثاني في ما يساقى عليه : وهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ، فتصح المساقاة على النخل والكم وشجر الفواكه وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد ، ولو ساقى على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح اقتصارا على موضع الوفاق ، أم لو ساقاه على ودي مغروس إلى مدة يحمل مثله فيها غالبا صح ولو لم يحمل فيها ، وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا أو كان الاحتمال على السواء لم يصح .