شرائع الاسلام
وأما المساقاة
فهي معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرتها والنظر فيها يستدعي فصولا :
الأول في العقد :
وصيغة الإيجاب أن تقول : ساقيتك أو عاملتك أو سلمت إليك أو ما أشبهه ، وهي لازمة
كالإجارة ويصح قبل ظهور الثمرة ، وهل تصح بعد ظهورها ؟ فيه تردد والأظهر الجواز
بشرط أن يبقى للعامل عمل وإن قل بما يستزاد به الثمرة ، ولا تبطل بموت المساقي
ولا بموت العامل على الأشبه .
الثاني في ما يساقى عليه :
وهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ، فتصح المساقاة على النخل والكم
وشجر الفواكه وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد ، ولو ساقى
على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح اقتصارا على موضع الوفاق ، أم لو ساقاه على ودي
مغروس إلى مدة يحمل مثله فيها غالبا صح ولو لم يحمل فيها ، وإن قصرت المدة المشترطة
عن ذلك غالبا أو كان الاحتمال على السواء لم يصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 255
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٥