تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إلا أن يكون قد أحدث فيها حدثا ، وقد تقدم ذكر ذلك . وإذا ابتاع انسان مراعى بثمن معلوم جاز له أن يبيع بعضها بأكثر الثمن ويرعى هو الباقي بما يبقى ، وليس له أن يبيع ذلك بمثل ما اشترى أو أكثر ويرعى مع المشتري منه إلا بعد أن يكون قد أحدث في ذلك حدثا ، ويكون ذلك برضا صاحب الأرض أيضا فإن لم يرض المالك ببيعه من غيره لم يجز له ذلك وليس له أن يرعى إلا وحده . وإذا دفع انسان إلى غيره نخلا معلومة هذه السنة بالنصف ، وقال له : اعمل فيه برأيك ، أو لم يقل ذلك فدفعه العامل إلى آخر معاملة بعشرين وسقا مما يخرج من الثمرة فعمل على هذا ، كان الخارج بين الأول ومالك النخل نصفين وللآخر على الأول أجر مثله ، ولو كان الشرط في المعاملة الأولى عشرين وسقا لأحدهما بعينه وفي الثانية النصف ، كان الخارج لمالك النخل وللآخر على الأول أجرة عمله وللأول على صاحب النخل أجرة ما عمل الآخر ولا ضمان عليه في ذلك ، وكذلك إذا دفع إلى غيره أرضا بالنصف أو الثلث ثم ارتد مالكها وخرج الزرع ، فإن أسلم كان ذلك بينهما على ما اشترطاه ، وإن هلك على ردته وكان في الأرض نقصان كان نقصان الأرض عليه والزرع له ، وإن لم يكن في الأرض نقصان كان الخارج بين العامل ووارث المرتد على الشرط وهكذا لو كان العامل هو المرتد . ولو كانا جميعا مرتدين كان الخارج بينهما على الشرط في جميع ذلك ، فإن قتلا أو لحقا بدار الحرب قام ورثتهما مقامهما فإن أسلما فهما على ما كانا عليه ، ولو عقدا المعاملة والمزارعة فيما ذكرناه وهما مسلمان ثم ارتد أحدهما وقتل على الردة أو لحق بدار الحرب فالخارج على الشرط بينهما ولم يبطل العقل بردته ، فإن كان من أهل الحرب ودخل دار الاسلام بأمان فدفع إليه انسان أرضا وبذرا مزارعة هذه السنة بالنصف كان جائزا وما يخرج يكون بينهما على ما اشترطاه ، وليس ينبغي للوالي أن يتركه في دار الاسلام هذه المدة . وإذا ابتاع الحربي المستأمن أرضا عشرية أو خراجية فسلمها إلى مسلم مزارعة كان جائزا ويكون ما يخرج بينهما على ما اشترطاه ، ويوضع عليه الخراج في أرضه ويجعل ذميا ولا