تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
يكن في الأرض نقصان كان الخارج بينهما على شرطهما ، فإن كان البذر من جهة الدافع كان الخارج بينهما وله عليه عوض البذر في جميع الوجهين ويغرم نقصان الأرض ، وهكذا لو لم يخرج الأرض شيئا . وإذا دفع الحر إلى العبد المحجور عليه أو الصبي الحر المحجور عليه أرضا وبذرا مزارعة بالنصف هذه السنة فزرعها وخرج الزرع وسلم العامل كان ما خرج بينهما على ما اشترطاه ، فإن مات العبد وهو في عمل الزرع بعد ما استحصد الزرع كان صاحب الأرض ضامنا لقيمته والزرع كله له ، فإن مات الصبي في عمل ذلك بعد استحصاد الزرع كان الزرع بينهما على شرطهما ، وعلى عاقلة صاحب الأرض دية الصبي وهكذا الحكم في المعاملة في الشجر ، وإذا دفع العبد المحجور عليه أرضا في يديه إلى انسان يزرعها ببذره وعمله هذه السنة فما خرج منها كان بينهما نصفين ، فزرعها العامل فأخرجت طعاما كثيرا كان سيد العبد مخيرا بين أن يضمن الزارع أجرة أرضه وبين أن يأخذ نصف ما أخرجته ، ولا يضمن العامل شيئا . وإذا كفل انسان لصاحب الأرض بحصته مما تخرج الأرض ، والبذر من عند صاحب الأرض أو من العامل كان ذلك باطلا ، وليس على المزارع ضمان فيما هلك من الزرع وكذلك هذا الضمان في المساقاة ، وإذا كانت المزارعة فاسدة والبذر من العامل وضمن انسان لصاحب الأرض حصته مما تخرج كان الضمان باطلا ، ولا يجوز أخذ الكفيل بالآجر لأنه لم يضمنه ، وإذا كان الشرط بعض الخارج في المزارعة والمعاملة فاستحصد الزرع أو بعضه أو بلغ الثمر أو بعضه ثم باع أحدهما حصته قبل أن يقبضها كان بيعه جائزا ، فإن هلك لم يكن على واحد منهما ضمان ، وكذلك إذا لم يبلغ شئ من الثمر وباعه مع مبيع آخر عينه حاضرة كان جائزا . وإذا وكل انسان غيره بأرض له على أن يدفعها مزارعة هذه السنة فدفعها مزارعة بالثلث أو أقل أو أكثر من ذلك كان جائزا ، إلا أن يدفعها بشئ يعلم محاباته فيه مما لا يتغابن الناس بمثله فإن كان كذلك لم يجز ، فإن زرعها الزارع ذلك فخرج الزرع كان