تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المساقاة فأما المساقاة فالشرط فيها كالشرط في صحة المزارعة والمساقاة في النخل والشجر كرما أو غير كرم بالنصف أو الثلث أو بأقل من ذلك لو أكثر جائزة ، وتكون المؤونة فيها على المساقي دون صاحب الأرض ، فإن ساقى الانسان غيره على نخل أو شجر فلم يذكر ماله من القسمة كانت المساقاة فاسدة ، وكان لصاحب النخل والشجر ما يخرج من الثمرة وعليه أجرة المثل للمساقي ، ويكره لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي مع المقاسمة شيئا من العين أو الورق ، فإن جرى ذلك بينهما وكان الشرط فيه على المساقي أو على المالك كان جائزا ، والأحوط تركه . فإن هلكت الثمرة ببعض الآفات السماوية لم يلزمه شئ من ذلك ، وخراج الثمرة على صاحب الأرض ، فإن شرط ذلك على المساقي لزمه ذلك دون المالك ، وإذا أخذ انسان أرضا ميتا ولها مالك معروف فشرط المالك عليه إحيائها ويكون له ارتفاعها مدة من الزمان ثم يعيدها إلى مالكها كان جائزا ، ومن أخذ أرضا ميتا فأحياها ولم يعرف لها مالك كان أولى بالتصرف فيها من سائر الناس وكان عليه للسلطان طسقها ، ومن أخذ أرضا ميتا ولها صاحب معروف وشرط عليه صاحبها أحياها وله ارتفاعها ، وشرط المحيي لها على صاحبها أن يكون مؤنة السلطان عليه كان جائزا ، ولصاحب الأرض أخذها متى شاء ذلك . وإذا استأجر انسان أرضا بأجرة معلومة وأراد أن يؤجر بعضها بأكثر مال الإجارة ويتصرف هو في الباقي بما يبقى كان جائزا ، ويكره له أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به