والعامل في الفائدة لا أن يشتركا في الأصول فإذا شرط الاشتراك في الأصول بطل ذلك .
مسألة : إذا كان صاحب المال اثنين والعامل واحد ، ثم اختلفوا وقت القسمة فقال
العامل شرطتما لي النصف فصدقه الواحد وأنكر الآخر وقال له : بل الثلث ما الحكم في
الجواب : إذا اختلفوا على الوجه المذكور كان للعامل من نصيب الذي صدقه
بالنصف ، فإن كان المصدق له عدلا وشهد له بذلك قبلت شهادته في ذلك وكان عليه مع
الشاهد اليمين ، ويحكم له بذلك وإن لم يشهد له بذلك ، أو لم يكن عدلا كان على العامل
البينة وعلى المالك الذي خالفه اليمين .
مسألة : إذا كان المالك اثنين والعامل واحدا ، وشرط العامل النصف من نصيب
الواحد منهما والثلث من نصيب الآخر ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : هذا يصح إذا كان العامل عالما بقدر نصيب كل واحد منهما وإذا لم يكن
عالما بذلك لم يصح لأن علمه بما ذكرناه شرط في صحة هذا العقد .
مسألة : إذا اختلف المالك والعامل فقال المالك شرطت لك الثلث وقال العامل بل
النصف ، كيف الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلف المالك والعامل على الوجه المذكور في المسألة كان القول قول
المالك مع يمينه ، وعلى العامل البينة لأن الثمرة كلها لمالك النخل لأنها نماء أصله وإنما يثبت
للعامل في هذه الثمرة شئ بالشرط فإذا ادعى شرطا كان عليه إقامة البينة في ما ادعاه ،
فإن عدم ذلك كان على المالك اليمين .
مسألة : المسألة بعينها . إذا اختلفا على ما تقدم ذكره وأقام كل واحد منهما البينة على
ما يدعيه . كيف الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا قامت البينة لكل واحد منهما في ما يدعيه كانت بينة العامل هي
المقدمة على بينة المالك لأن العامل هو المدعي فيجب أن يقدم لقول النبي صلى الله عليه
وآله : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، والمالك هو المدعى عليه فعليه اليمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠