تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المقصد الثاني في المزارعة وفيه فصلان الأول : في أركانها : وهي أربعة : الأول : العقد : المزارعة مفاعلة من الزرع وهي معاملة على الأرض بالزراعة بحصة من نمائها ، ولا بد فيها من إيجاب كقوله : زارعتك أو عاملتك أو أزرع هذه الأرض على إشكال ، أو سلمتها إليك للزرع وشبهه مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها ، ومن قبول وهو كل لفظ أو فعل دل على الرضا ، وهو عقد لازم من الطرفين لا يبطل إلا بالتقايل لا بموت أحدهما ، ولا بد في العقد من صدوره عن مكلف جائز التصرف ، ولو تضمن العقد شرطا سائغا لا يقتضي الجهالة لزم ، ولو عقد بلفظ الإجارة لم ينعقد وإن قصد الإجارة أو الزراعة ، نعم يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا في الإجارة وإن كان طعاما إذا لم يشرط أنه مما يخرج من الأرض ، ويكره أن يشرط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة . الثاني : تعيين المدة : ولا بد من ضبطها بالشهور أو الأعوام ولا يكفي تعيين المزروع عنها ، ويجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر ، ولو شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح ولو علم القصور فإشكال ، فلو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل ، فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير أو من قبل الله تعالى كتغير الأهوية وتأخير المياه ، ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما ، ولو شرط