تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
كتاب المزارعة وهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها إلى أجل معلوم . وعبارتها : زارعتك أو عاملتك أو سلمتها إليك وشبهه ، فتقبل لفظا . وعقدها لازم ويصح التقايل ولا تبطل بموت أحدهما ، ولا بد من كون النماء مشاعا تساويا فيه أو تفاضلا ، ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا بضميمة مضافا إلى الحصة صح ، ولو مضت المدة والزرع باق فعلى العامل الأجرة وللمالك قلعه ، ولا بد من إمكان الانتفاع بالأرض بأن يكون لها ماء من نهر أو بئر أو مصنع أو تسقيها الغيوث غالبا ، ولو انقطع في جميع المدة انفسخت وفي الأثناء يتخير العامل ، فإن فسخ فعليه بنسبة ما سلف ، وإذا أطلق المزارعة زرع ما شاء ، ولو عين لم يتجاوز . فلو زرع الأرض قيل : يتخير المالك بين الفسخ فله أجرة المثل وبين الإبقاء فله المسمى مع الأرش . ولو كان أقل ضررا جاز ، ويجوز أن يكون من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر والعمل والعوامل وكل واحدة من الصور ممكنة جائزة ، ولو اختلفا في المدة حلف منكر الزيادة وفي الحصة صاحب البذر ، ولو أقاما بينة قدمت بينة الآخر ، وقيل : يقرع . وللمزارع أن يزارع غيره أو يشارك غيره إلا أن يشرط عليه المالك الزرع بنفسه والخراج على المالك إلا مع الشرط ، وإذا بطلت المزارعة فالحاصل لصاحب البذر وعليه الأجرة ، ويجوز لصاحب الأرض الخرص على الزارع مع الرضا فيستقر بالسلامة فلو تلف فلا شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 232 | علي أصغر مرواريد