تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأرض ومؤنتها على المالك إلا أن يشترطه على العامل . وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ومن الآخر البذر والعمل والعوامل ، وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض أو العمل منه أو كان البذر منهما سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا ، وفي صحة كون البذر من ثالث نظر وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع . وكل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر وعليه أجرة الأرض والفدان ، ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل ، والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ويحتمل البطلان ، ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر ، ولو كان من مال المزارعة فهو لهما ويجوز للمالك الخرص على العامل ، ولا يجب القبول فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية أو نقص لم يكن له عليه شئ ولو زاد فإباحة على إشكال . وإذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي ، ولو كان في الأرض شجر وبينه بياض أرض فساقاه على الشجر وزارعه على البياض جاز . وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكال ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي ، ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح سواء عينه بالجزء المشاع أو المعين أو الجميع ، ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه وقول صاحب البذر في قدر الحصة ، ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر وقيل القرعة ، ولو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعي وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ ، أما لو قال : غصبتها ، فإنه يحلف فيأخذ الأجرة والأرش إن عابت وطم الحفر وإزالة الزرع .
الينابيع الفقهية — صفحة 231 | علي أصغر مرواريد