الأرض ومؤنتها على المالك إلا أن يشترطه على العامل .
وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ومن الآخر البذر والعمل
والعوامل ، وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض أو العمل منه أو كان البذر منهما
سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا ، وفي صحة كون
البذر من ثالث نظر وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع .
وكل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر وعليه أجرة الأرض والفدان ،
ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل ، والإطلاق يقتضي كون البذر على
العامل ويحتمل البطلان ، ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني فهو
لصاحب البذر ، ولو كان من مال المزارعة فهو لهما ويجوز للمالك الخرص على
العامل ، ولا يجب القبول فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلف بآفة
سماوية أو أرضية أو نقص لم يكن له عليه شئ ولو زاد فإباحة على إشكال .
وإذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي ، ولو كان
في الأرض شجر وبينه بياض أرض فساقاه على الشجر وزارعه على البياض جاز .
وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكال ينشأ من احتياج المزارعة
إلى السقي ، ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح سواء عينه بالجزء المشاع أو المعين
أو الجميع ، ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه وقول صاحب البذر في قدر الحصة ،
ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر وقيل القرعة ، ولو ادعى العامل العارية
والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين
العامل ما لم تزد عن المدعي وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ ، أما لو قال : غصبتها ،
فإنه يحلف فيأخذ الأجرة والأرش إن عابت وطم الحفر وإزالة الزرع .
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١