تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
غنية النزوع فصل في الشركة ومن شرط صحة الشركة أن يكون في مالين متجانسين إذا خلطا اشتبه أحدهما بالآخر ، وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا ، وأن يحصل الإذن في التصرف في ذلك ، بدليل إجماع الطائفة على ذلك كله ، وأيضا فلا خلاف في انعقاد الشركة بتكامل ما ذكرناه وليس على انعقادها مع عدمه أو اختلال بعضه دليل ، وهذه الشركة التي تسميها الفقهاء شركة العنان . وعلى ما قلناه لا يصح شركة المفاوضة وهي : أن يشتركا في كل مالهما وعليهما ومالاهما متميزان ، ولا شركة الأبدان وهي : الاشتراك في أجرة العمل ، ولا شركة الوجوه وهي : أن يشتركا على أن يتصرف كل واحد منهما بجاهه لا برأس مال على أن يكون ما يحصل من فائدة بينهما . ويدل على فساد هذه الشركة أيضا أنه قد نهى عن الغرر ، وهو حاصل فيها لأن كل واحد من الشريكين لا يعلم أيكسب الآخر شيئا أم لا ، ولا يعلم مقدار ما يكسبه ، ويدخل فيه شركة المفاوضة على أن يشاركه فيما يلزمه بعدوان وغصب وضمان وذلك غرر عظيم . وإذا انعقدت الشركة اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار رأس ماله وعليه من الوضيعة بحسب ذلك ، فإن اشترطا تفاضلا في الربح أو الوضيعة مع التساوي في رأس المال أو تساويا في كل ذلك مع التفاضل في رأس المال لم يلزم الشرط بدليل الاجماع المشار إليه ، وكذا إن جعل أحد الشريكين للآخر فضلا في الربح بإزاء عمله لم