تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فقه القرآن باب الشركة والمضاربة أما الشركة فجائزة لقوله تعالى : واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول . . . ، فجعل سبحانه الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس وجعل الخمس مشتركا بين أهله ، وقال تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، فجعل سبحانه التركة مشتركة بين الورثة ، وقال تعالى : إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . ، فجعل تعالى الصدقات مشتركة بين أهلها لأن الواو للتشريك ، فجعلها مشتركة بين الثمانية الأصناف . وقال سبحانه : وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض ، وقال النبي عليه السلام : يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا ، وروي عن السائب بن أبي السائب أنه قال : كنت شريكا للنبي ع في الجاهلية فلما قدم يوم فتح مكة قال : أتعرفني ؟ قلت : نعم كنت شريكي وكنت خير شريك لا تواري ولا تماري ، ولا خلاف في جواز الشركة بين المسلمين وإن اختلفوا في مسائل من تفصيلها وفروعها ، فإذا ثبت هذا فالشركة على ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان وشركة في المناع وشركة في الحقوق . فأما الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه : أحدها بالميراث كاشتراك الورثة في التركة والثاني بالعقد وهو أن يملك جماعة عينا ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية مشتركة ، والثالث بالحيازة وهو أن يشتركوا في الاحتطاب والاصطياد فإذا صار محوزا كان بينهم . وأما الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة وغيرها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 19 | علي أصغر مرواريد