المائتين وهو سهم واحد وذلك السدس هو ربع ثلثي جميع الربح ، فيكون الربح بينهما
نصفين على هذا الوجه ، وليس فيه بعد ما ذكرناه أكثر من أن يكون هذه الشركة قراضا
بمال مشاع مختلط بمال المقارض .
مسألة : إذا ادعى واحد من الشريكين على صاحبه خيانة معلومة ، مثل أن
يقول : خنتني في درهم أو دينار أو خمسة أو أقل من ذلك أو أكثر وبين الخيانة . ما الحكم فيه ؟
الجواب : إذا ادعى أحد الشريكين ذلك ، سمعت دعواه . كان القول ، قول المدعى
عليه الخيانة في أنه لم يخنه بذلك مع يمينه ، لأنه أمين والأصل أنه لم يخن وإنه على أمانته وعلى
المدعي البينة على ما ادعاه .
مسألة : إذا ادعى أحد الشريكين هلاك مال الشركة أو بعضه وأنكر شريكه ذلك .
ما الحكم فيه ؟
الجواب : القول ، قول المدعي في هلاك المال مع يمينه ، لأنه أمين .
مسألة : إذا اشترك أربعة نفر في زراعة أرض وكانت الأرض لواحد منهم ، وللآخر
الفدان ، وللآخر البذر ، وللآخر العمل ، واشترطوا أن يكون الزرع في ما بينهم . هل تصح
هذه الشركة أم لا ؟
الجواب : هذه الشركة غير صحيحة . لأن الشركة إنما تصح في الأموال التي تختلط ولا
تتميز بعد الاختلاط ، وهي أيضا وإن لم يكن شركة صحيحة فليست إجارة ، لأن مدتها أجرتها
مجهولتان . ولا هي أيضا مضاربة ، لأن المضاربة إنما تصح على رأس مال يرجع إليه عند
المفاضلة . وإذا لم تكن صحيحة في شئ مما عددناه ، كانت معاملة فاسدة ، إذا كانت كذلك ،
كان الزرع لصاحب البذر ، ولأنه عين ماله إلا أنه نمى وزاد ولصاحب الأرض عليه أجرة
مثل أرضه . وكذلك لصاحب الفدان
الرجوع عليه بمثل أجرة فدانه . وللعامل أيضا الرجوع عليه بمثل أجرة عمله .
مسألة : هل يصح الغصب في الشئ إذا كان مشاعا أو يمتنع ذلك لأجل أنه
مشاع ؟
الجواب : ليس يمتنع كون هذا الشئ مشاعا ، من الغصب لأنه لا يمتنع أن يغصب
الينابيع الفقهية — صفحة 17
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧