الجواب : هذه الشركة غير صحيحة ، لأن من شرط صحة الشركة اختلاط المال ،
وهذا المال لم يختلط ، فلم تصح الشركة فيه . ولا يصح أيضا أن يكون إجارة ، لأن
الأجرة فيهما غير معلومة . فإذا كان كذلك ، كان ذلك معاملة فاسدة ، واستقى السقاء
وباع الماء وحصل السبب في يده كان ذلك للسقاء ورجع صاحب المال الجمل والراوية
عليه بأجرة المثل .
مسألة : إذا أمر انسان غيره بأن يصطاد له صيدا ، فاصطاده بنية أنه للأمر . هل
يكون لمن اصطاده أو للأمر ؟
الجواب : هذا الصيد لمن اصطاده دون الأمر ، لأنه المنفرد بحيازته وجرى مجرى
الماء المباح في أنه يملكه بالحيازة . وفي الناس من اعتبر النية في ذلك والصحيح ما ذكرناه .
مسألة : إذا كان بين اثنين ألفا درهم ، لكل واحد منهما ألف ، فأذن أحدهما للآخر في
التصرف في المال على أن يكون الربح بينهما نصفين . هل يكون ذلك شركة في الحقيقة أم
لا ؟
الجواب : لا يكون ذلك شركة ولا قراضا أيضا ، لأنه لم يشرط على نفسه العمل .
فمن ههنا امتنع أن يكون شركة . ومن لم يشرط له جزء من الربح فلهذا امتنع أن يكون
قراضا وليس بعد ذلك إلا أن يكون ذلك لصناعة سأل أحدهم الآخر التصرف فيها
ويكون الربح فيها له .
مسألة : إذا كان بين رجلين ثلاثمائة مشتركة بينهما ، لأحدهما مائة وللآخر مائتان .
فأذن صاحب المائتين للآخر في التصرف في المال على أن يكون الربح بينهما نصفين وأن
يعمل هو أيضا معه . هل تكون الشركة صحيحة أم لا ؟
الجواب : هذه الشركة لا تصح ، لأنهما شرطا بينهما التساوي في الربح مع التفاضل
في المال وهذا لا يجوز . فإن لم يشترط العمل على نفسه كانت هذه الشركة شركة قراض .
فيكون قد قارضه على مائتين له على أن يكون له من ربحه الربع . فتقسم الثلاثمائة ستة
أسهم ، يكون لصاحب المائة منهما سهمان بحق ماله ويكون له سدس بشرط صاحب
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦