تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
الجواب : هذه الشركة غير صحيحة ، لأن من شرط صحة الشركة اختلاط المال ، وهذا المال لم يختلط ، فلم تصح الشركة فيه . ولا يصح أيضا أن يكون إجارة ، لأن الأجرة فيهما غير معلومة . فإذا كان كذلك ، كان ذلك معاملة فاسدة ، واستقى السقاء وباع الماء وحصل السبب في يده كان ذلك للسقاء ورجع صاحب المال الجمل والراوية عليه بأجرة المثل . مسألة : إذا أمر انسان غيره بأن يصطاد له صيدا ، فاصطاده بنية أنه للأمر . هل يكون لمن اصطاده أو للأمر ؟ الجواب : هذا الصيد لمن اصطاده دون الأمر ، لأنه المنفرد بحيازته وجرى مجرى الماء المباح في أنه يملكه بالحيازة . وفي الناس من اعتبر النية في ذلك والصحيح ما ذكرناه . مسألة : إذا كان بين اثنين ألفا درهم ، لكل واحد منهما ألف ، فأذن أحدهما للآخر في التصرف في المال على أن يكون الربح بينهما نصفين . هل يكون ذلك شركة في الحقيقة أم لا ؟ الجواب : لا يكون ذلك شركة ولا قراضا أيضا ، لأنه لم يشرط على نفسه العمل . فمن ههنا امتنع أن يكون شركة . ومن لم يشرط له جزء من الربح فلهذا امتنع أن يكون قراضا وليس بعد ذلك إلا أن يكون ذلك لصناعة سأل أحدهم الآخر التصرف فيها ويكون الربح فيها له . مسألة : إذا كان بين رجلين ثلاثمائة مشتركة بينهما ، لأحدهما مائة وللآخر مائتان . فأذن صاحب المائتين للآخر في التصرف في المال على أن يكون الربح بينهما نصفين وأن يعمل هو أيضا معه . هل تكون الشركة صحيحة أم لا ؟ الجواب : هذه الشركة لا تصح ، لأنهما شرطا بينهما التساوي في الربح مع التفاضل في المال وهذا لا يجوز . فإن لم يشترط العمل على نفسه كانت هذه الشركة شركة قراض . فيكون قد قارضه على مائتين له على أن يكون له من ربحه الربع . فتقسم الثلاثمائة ستة أسهم ، يكون لصاحب المائة منهما سهمان بحق ماله ويكون له سدس بشرط صاحب