تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرائع الاسلام كتاب العارية وهي عقد ثمرته التبرع بالمنفعة ويقع بكل لفظ يشتمل على الإذن في الانتفاع وليس بلازم لأحد المتعاقدين ، والكلام في فصول أربعة : الأول : في المعير : ولا بد أن يكون مكلفا جائز التصرف ، فلا تصح إعارة الصبي ولا المجنون ، ولو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة ، وكما لا يليها عن نفسه كذا لا تصح ولايته عن غيره . الثاني : في المستعير : وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار ، ولو نقص من العين شئ أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن إلا أن يشترط ذلك في العارية . ولا يجوز للمحرم أن يستعبر من محل صيدا لأنه ليس له إمساكه ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ، ولو كان الصيد في يد محرم فاستعاره المحل جاز لأن ملك المحرم زال عنه بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك . ولو استعارة من الغاصب ، وهو لا يعلم كان الضمان على الغاصب وللمالك إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة ويرجع على الغاصب لأنه أذن له في استيفائها بغير عوض ،