شرائع الاسلام
كتاب العارية
وهي عقد ثمرته التبرع بالمنفعة ويقع بكل لفظ يشتمل على الإذن في الانتفاع وليس
بلازم لأحد المتعاقدين ، والكلام في فصول أربعة :
الأول : في المعير :
ولا بد أن يكون مكلفا جائز التصرف ، فلا تصح إعارة الصبي ولا المجنون ، ولو
أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة ، وكما لا يليها عن نفسه كذا لا تصح ولايته
عن غيره .
الثاني : في المستعير :
وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار ، ولو نقص من العين شئ أو تلفت
بالاستعمال من غير تعد لم يضمن إلا أن يشترط ذلك في العارية . ولا يجوز للمحرم أن يستعبر
من محل صيدا لأنه ليس له إمساكه ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ، ولو كان الصيد في
يد محرم فاستعاره المحل جاز لأن ملك المحرم زال عنه بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما
ليس بملك .
ولو استعارة من الغاصب ، وهو لا يعلم كان الضمان على الغاصب وللمالك إلزام
المستعير بما استوفاه من المنفعة ويرجع على الغاصب لأنه أذن له في استيفائها بغير عوض ،
الينابيع الفقهية — صفحة 179
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٩