قلع جذوعه من ملكه ، وليس كذلك الغراس لأنها في ملك غيره .
إذا أذن له في غرس شجرة في أرضه فغرسها ثم قلعها فهل يعيد أخرى أم لا ؟ الصحيح
أنه ليس له الإعادة إلا بإذن مجدد ، وكذلك إذا أعاره حائطا فوضع عليه جذوعا ثم انكسر
الجذع فليس له إعادته غيره إلا بإذن مجدد .
إذا كان لإنسان حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبتت فيها كان ذلك الزرع
لصاحب الحب لأنه عين ماله ، كما نقول في من غصب حبا فزرعه أو بيضا فحضنها عنده
وفرخت فإن الزرع والفراخ للمغصوب منه لأنهما عين ماله ، إذا ثبت هذا فليس عليه أجرة
الأرض لأنها حصلت فيها بغير صنع منه ، ولصاحب الأرض مطالبة صاحب الحب بقلعه
من غير أرش لأنه لم يأذن في ذلك ، كما نقول في شجرة إذا تشعبت أغصانها ودخلت في ملك
لغيره فإن لصاحب الملك أن يجبره على قلعها إذا لم يكن تحويلها من غير قلع .
ولا يجوز إجارة العارية لأنها لا تملك منافعها بعقد الإجارة ، وكذلك لا يجوز له إعارتها
لأنه أذن له في الانتفاع بها على وجه مخصوص ، وكذلك إذا قدم له طعام ليأكله فله أن يأكل
ولا يجوز له أن يلقم غيره ولا أن يزل منه معه لأنه لم يؤذن له في ذلك ويقال : أزل فلان
لفلان زله إذا جعل له نصيبا من طعامه .
الينابيع الفقهية — صفحة 178
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٨