تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قلع جذوعه من ملكه ، وليس كذلك الغراس لأنها في ملك غيره . إذا أذن له في غرس شجرة في أرضه فغرسها ثم قلعها فهل يعيد أخرى أم لا ؟ الصحيح أنه ليس له الإعادة إلا بإذن مجدد ، وكذلك إذا أعاره حائطا فوضع عليه جذوعا ثم انكسر الجذع فليس له إعادته غيره إلا بإذن مجدد . إذا كان لإنسان حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبتت فيها كان ذلك الزرع لصاحب الحب لأنه عين ماله ، كما نقول في من غصب حبا فزرعه أو بيضا فحضنها عنده وفرخت فإن الزرع والفراخ للمغصوب منه لأنهما عين ماله ، إذا ثبت هذا فليس عليه أجرة الأرض لأنها حصلت فيها بغير صنع منه ، ولصاحب الأرض مطالبة صاحب الحب بقلعه من غير أرش لأنه لم يأذن في ذلك ، كما نقول في شجرة إذا تشعبت أغصانها ودخلت في ملك لغيره فإن لصاحب الملك أن يجبره على قلعها إذا لم يكن تحويلها من غير قلع . ولا يجوز إجارة العارية لأنها لا تملك منافعها بعقد الإجارة ، وكذلك لا يجوز له إعارتها لأنه أذن له في الانتفاع بها على وجه مخصوص ، وكذلك إذا قدم له طعام ليأكله فله أن يأكل ولا يجوز له أن يلقم غيره ولا أن يزل منه معه لأنه لم يؤذن له في ذلك ويقال : أزل فلان لفلان زله إذا جعل له نصيبا من طعامه .