جواهر الفقه
باب مسائل يتعلق بالشركة
مسألة : إذا أراد اثنان الشركة فأخرج أحدهما دراهم وأخرج الآخر دنانير . هل
يصح الشركة في ذلك أم لا ؟
الجواب : لا تصح الشركة في ذلك ، لأنهما مالان متميزان ولا يختلطان . ومن حق
الشركة اختلاط المالين . وأيضا فإن المال الذي يصح اختلاطه فإنه لا خلاف في صحة
الشركة فيه وليس كذلك ما لا يختلط .
مسألة : إذا كان مال الشركة متساويا ، هل يجوز للشريكين التفاضل في الربح أم
لا ؟ وإذا كان مال الشركة متفاضلا هل يجوز أن يتساويا في الربح أم لا ؟
الجواب : لا يجوز شئ من ذلك ، لأنه إذا كان المال متساويا كان الربح بينهما
كذلك . وإذا كان متفاضلا كان الربح بينهما بحسبه وإنما قلنا ذلك لأنه لا خلاف في صحة
الشركة مع ذلك وليس كذلك خلافه .
مسألة : إذا كان بينهما شئ فباعاه بثمن معين وكان لكل واحد منهما مطالبة
المشتري بحقه فإذا أخذ حقه منه فهل يكون للشريك الآخر شركة فيه أم لا ؟
الجواب : للشريك الآخر مشاركة شريكه في ما قبضه من حقه لأن المال الذي في ذمة
المشتري غير متميز فكل جزء يحصل منه فهو من الشريكين .
مسألة : إذا كانت الدار وقفا على قوم وأرادوا قسمتها . هل يجوز لهم ذلك أم لا ؟
الجواب : لا يجوز ذلك ، لأن الحق لهم وللذي بعدهم ولا يجوز لهم تميز حقوق غيرهم
والتصرف فيها بأنفسهم .
مسألة : إذا شارك اثنان لسقاء على أن يكون من أحدهما جمل ومن الآخر راوية
واستقى فيها على أن ما يرتفع يكون بينهم . هل يصح ذلك أم لا ؟ وما الحكم فيه ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥