مسألة : إذا حل راوية أو رأس زق فاندفق ما فيه . ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا كان الذي في الرواية أو في الزق مائعا كالدهن والخل وما أشبه ذلك
وكان خروجه بحله مثل أن يكون قد ألقي على الأرض وليس يمسكه غير الشد ، كان عليه
الضمان بغير خلاف ، لأنه خرج بفعله . وإن جرى بعد الحل بسبب كان منه مثل أن يكون
مستندا معتدلا فلما حل جرى بعضه ، فخف هذا الجانب وثقل جانب الآخر ، فوقع فاندق إذ
تدل ما جرى إلى تحته فلانت الأرض ومالت ، لذلك فوقع فاندفق ما فيه كان عليه الضمان
أيضا لأنه بسببه ، وإن اندفق بعد حله بفعل حدث مثل أن يكون مستندا محله فبقي كذلك
محلولا على ما كان عليه وحدث ما حركه من زلزلة أو ريح ، فوقع فاندفق ، فإن السبب
يسقط حكمه ، لأنه قد حصلت مباشرة وسبب غير ملجئ ، فسقط حكم ذلك بغير خلاف ،
وإن كان ما فيه جامدا كالعسل والسمن والدقيق ، وكان الزق أو الراوية على صفة لو كان
فيه مائعا لم يخرج ، وبقي بحاله فذاب ما فيه واندفق بسبب آخر ، لم يكن عليه ضمان ، وإن
كان على صفة أو كان ما فيه مائعا خرج ثم ذاب بحرارة الشمس وخرج ، كان عليه الضمان
لأن خروجه بسبب كان منه ، لأنه حل الزق أو الراوية ولم يحدث بعد الحل مباشرة من غيره ،
وإنما ذاب بحرارة الشمس وإذا لم يحدث فعل بعد حله كان خروجه بسبب فعله .
مسألة : إذا أدخلت شاة رأسها في قدر باقلائي ولم يمكن اخراجه منها ، هل يقطع
رأسها أم لا ؟
الجواب : إذا كانت يد صاحب هذه الشاة عليها ذبحت ولم يكسر القدر ، لأن
التفريط في ذلك من صاحبه ، ويجري ذلك مجرى مباشرته هو لإدخال رأسها في القدر ، في أنه
يجب ما ذكرناه لأن التفريط منه . وإن لم يكن يده عليها وكان الباقلائي مفرطا ، مثل أن وضع
القدر في الطريق فإن القدر يكسر ، ولا ضمان على صاحب الشاة في كسرها لأن التفريط من
جهته وإن لم يكن واحدا منهما مفرطا ، مثل أن تكون الشاة سائرة لنفسها في الطريق وقد
ترك الباقلائي في القدر في ملكه ، ومرت الشاة بالقدر فأدخلت رأسها فيها فإن القدر يكسر
والضمان على صاحب الشاة لأنها كسرت لاستصلاح ماله .
مسألة : إذا كان للإنسان فصيل فدخل دارا ، وبقي فيها ، حتى كبر وصار لا يمكن
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧