مسألة : إذا ادعى انسان دارا في يد غيره فاعترف ذلك الغير له بدار مبهمة ، ولم
يعينها ومات قبل أن يعينها ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا ادعى ذلك واعترف له المدعى عليه بدار مبهمة ومات قبل أن يعينها ،
قيل لوارثه : بين أنت الدار . فإذا امتنع ولم يبين ، قيل للمدعي : بين أنت الدار فإن عين دارا
وقال هذه هي التي ادعيتها وهي التي أقر لي بها المتوفى ، سئل الوارث عن ذلك فإن صدقه
سلمت الدار إليه وإن لم يصدقه كان القول قول الوارث مع يمينه ، فإذا حلف سقط تعيين
المدعي في الدار التي عينها وقيل للوارث : إن أنت بينت الدار التي أقر بها أبوك وإلا حبست
حتى يتبين ذلك .
مسألة : إذا غصب غيره مملوكا ثم أعاده إلى مالكه وهو أعور ، واختلفا فقال مالك
العبد أصيبت عينه عندك ، وقال الغاصب بل عندك ، وكان العبد حيا ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا اختلفا كذلك كان القول قول الغاصب مع يمينه لأنه غارم ، وإن كان
ميتا وقد دفن ، كان القول قول سيده مع يمينه إنه لم يكن أعور ، والفرق بين الوجهين أنه إذا
مات ودفن والأصل السلامة حتى يعرف عيب وكان القول قول سيده مع يمينه وليس كذلك
إذا كان حيا ، لأن العور حاصل مشاهد والظاهر أنه لم يزل حتى يعرف حدوثه عند الغاصب .
مسألة : إذا غصب غيره مملوكا ومات المملوك ، ثم اختلفا فقال الغاصب رددته
حيا ومات في يدك وقال سيده للغاصب بل مات في يدك ، وأقام كل واحد منهما بينة
وتقابلت البينتان ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا تقابلت البينتان سقطتا وبقيتا على الأصل وهو بقاء المملوك عنده حتى
يعلم أنه رده إلى مالكه .
مسألة : إذا غصب غيره عبدا قيمته ألف فزاد في يده وصار يساوى ألفين ، ثم قتله
انسان آخر وهو في يد الغاصب ، هل لسيد العبد الرجوع بالألفين الذين هما قيمة العبد ،
على الغاصب أو على القاتل أو عليهما أو لا يرجع على أحد منهما ؟
الجواب : للسيد الرجوع بقيمة العبد على من شاء منهما ، فإن رجع على الغاصب ،
رجع الغاصب على القاتل لأن الضمان استقر عليه أيضا .
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩