خروجه من باب الدار إلا بهدمه . ما الحكم فيه ؟
الجواب : إن كان التفريط في ذلك من صاحب الدار مثل أن غصبه وأدخله داره
وبقي فيها حتى صار كبيرا ، وجب هدم الباب وإخراجه ، وكان ضمان الهدم على صاحب
الدار ، لأن التفريط من جهته ، وإن كان التفريط من صاحب الفصيل مثل أن يكون هو
أدخله فيها فضمان هدم الباب عليه ، لأن التفريط منه ولأن هدم الباب لمصلحة ملكه ، وإن لم
يكن واحد منهما مفرطا كان الضمان في هدم الباب على صاحب الفصيل ، لأن هدمه يكون
لمصلحة ملكه .
مسألة : إذا حصل في محبرة انسان دينارا لغيره ولم يكن اخراجه إلا بكسرها ، ما
الحكم فيه ؟
الجواب : جواب هذه المسألة كالجواب عما تقدمناه في التفريط وغيره سواء .
مسألة : إذا دخل سارق حرزا فذبح به شاة قيمتها دينار فلما ذبحها صارت
تساوى درهمين ، ثم أخرجها ، ما حكمه في القطع وغيره ؟
الجواب : إذا أخرجها وهي تساوى درهمين لم يكن عليه قطع ، لأن القطع إنما يجب
باخراج نصاب أو قيمة ذلك وهذا اخراج ما قيمته أقل من النصاب ، فلا قطع عليه وأما
الباقي ففي ذمته ، ولا تقطع أيضا بما يكون في ذمته .
مسألة : إذا غصب فحلا من الضأن فأنزاه على شاة لنفسه ، ما الحكم في الولد ، وفي
نقص الفحل إن لحقه نقص بذلك ، وهل يستحق على ذلك أجرة أم لا ؟
الجواب : إذا فعل الغاصب ذلك كان الولد لصاحب الشاة ، لأن الولد يتبع الأم فأما
نقص الفحل إن لحقه نقص من الضراب فضمان ذلك على الغاصب لأنه حدث بتعديه فأما
الأجرة فساقطة ، لأن النبي ص نهى عن كسب الفحل .
مسألة : إذا غصب شاة فأنزى عليها فحلا لنفسه وأتت بولد ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا فعل ذلك كان الولد لصاحب الشاة على ما قلنا قبل هذه المسألة وإن
كان الفحل قد لحقه بالضراب نقص لم يكن على مالك الشاة من ذلك شئ ، لأنه حدث
بتعدي نفسه ، وما كان كذلك فلا يصح أن يرجع به على غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨