المشفوع عليها وتصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة ، فلو كان البائع صاحب
النصف فسهام الشفعاء ثلاثة : اثنان لصاحب الثلث وللآخر سهم ، فالشفعة على
ثلاثة ويصير العقار كذلك ، ولو كان صاحب الثلث فالشفعة أرباعا : لصاحب
النصف ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه ، ولو كان صاحب السدس فهي بين الآخرين
أخماسا : لصاحب النصف ثلاثة وللآخر سهمان ، وعلى الآخر يقسم المشفوع
نصفين .
ب : لو ورث أخوان أو اشتريا فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبه
فالشفعة بين أخيه وعمه .
ج : لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري ،
وقيل بالشركة ، وحينئذ لو قال المشتري : قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو اترك ،
لم يلزم لاستقرار ملكه على قدر حقه فكان كما لو أخذا بالشفعة ثم عفا أحدهما عن
حقه
د : لو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع أو الترك سواء كان واحدا
أو أكثر ، ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم
يصح ، ولو باع شقصا من ثلاثة دفعة فلشريكه أن يأخذ من الثلاثة ومن اثنين ومن
واحد لأنه بمنزلة عقود متعددة ، فإذا أخذ من واحد لم يكن للآخرين مشاركته لعدم
سبق الملك على استحقاق الشفعة ، ولو رتب فللشفيع الأخذ من الجميع ومن
البعض ، فإن أخذ من السابق لم يكن للاحق المشاركة ، وإن أخذ من اللاحق
شاركه السابق ويحتمل عدم المشاركة لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه
بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها .
ولو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد ، ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة
الثاني ومشاركة الشفيع ، والأول والثاني في شفعة الثالث لأنه كان ملكا صحيحا
حال شراء الثالث ولهذا يستحق لو عفا عنه ، فكذا إذا لم يعف لأنه استحق الشفعة
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩