مال القراض بالشراء لا بالشفعة إن لم يكن ربح أو كان لأن العامل لا يملكه بالبيع
وله الأجرة ، وأما المأخوذ منه فهو كل من تجدد ملكه بالبيع واحترزنا بالتجدد عن
شريكين اشتريا دفعة .
ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم تبطل
الشفعة ، ولو اشترى الولي للطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ بالشفعة ، ولو حابى
في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى وإلا ما يخرج منه
بالنسبة وإن كان الوارث الشفيع ، وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر
وكذا الوكيل لهما ، ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة إلا بعد
أن يولد حيا ، ولو عفي ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على
إشكال ينشأ من أدائه إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له
حينئذ ، ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره ولا للصبي ، والمغمى
عليه كالغائب .
وللمفلس الأخذ بالشفعة وليس للغرماء الأخذ بها ولا إجباره عليه ولا منعه
منه وإن لم يكن له فيها حظ ، نعم لهم منعه من دفع المال ثمنا فيها ، فإن رضي
الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع وإلا كان للمشتري
الانتزاع ، وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة ولا يصح عفوه ، ولو بيع شقص
في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم الربح ومطلقا إن أثبتناها مع
الكثرة ، فإن تركها فللمالك الأخذ ، وقيل تثبت مع الكثرة ، فقيل على عدد
الرؤوس ، وقيل على قدر السهام .
فروع على القول بالثبوت مع الكثرة :
أ : لو كان لأحد الثلاثة النصف ولآخر الثلث وللثالث السدس فباع
أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء ، فإذا علمت العدة قسمت
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨