بالملك لا بالعفو ، كما لو باع الشفيع قبل علمه فحينئذ للشفيع سدس الأول وثلاثة
أرباع سدس الثاني وثلاثة أخماس الثالث ، وللأول ربع سدس الثاني وخمس
الثالث ، وللثاني خمس الثالث فيصح من مائة وعشرين ، للشفيع مائة وسبعة
وللأول تسعة وللثاني أربعة ، وعلى الآخر للأول نصف سدس الثاني وثلث
الثالث ، وللثاني ثلث الثالث فيصح من ستة وثلاثين ، للشفيع تسعة وعشرون
وللأول خمسة وللثاني اثنان .
ه : لو باع أحد الأربعة وعفا آخر فللآخرين أخذ المبيع ، ولو باع ثلاثة في
عقود ثلاثة ولم يعلم الرابع ولا بعضهم ببعض ، فللرابع الشفعة في الجميع وفي
استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول وباستحقاق الثالث فيما باعه الثاني
وجهان ، وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث ، واستحقاق
الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه الاستحقاق لأنهما مالكان حال البيع وعدمه لتزلزل
الملك وثبوته للمعفو عنه خاصة .
فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع لأن له شريكين فصار له
الربع مضمونا إلى ملكه فكمل له النصف ، وللبائع الثالث والمشتري الأول الثلث
لكل منهما سدس لأنه شريك في شفعة مبيعين ، وللبائع الثاني والمشتري الثاني
السدس لكل منهما نصفه لأنه شريك في شفعة بيع واحد ويصح من اثني عشر .
و : لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن
أو ترك ، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك فإن حضر الثالث أخذ
الثلث أو ترك فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك ، ولو قيل أن الأول يأخذ الجميع
أو ترك أما الثاني فله أخذ حقه خاصة لأن المفسدة وهي تبعيض الصفقة على
المشتري منتفية هنا أو أخذ النصف كان وجها ، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل
الشفعة وكان للغائبين أخذ الجميع ، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع الجميع إن شاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 370
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٠