مستحقا ، لم تبطل شفعته على التقديرين .
ولو ظهر في المبيع عيب ، فأخذ المشتري أرشه ، أخذه الشفيع بما
بعد الأرش . وإن أمسكه المشتري معيبا ، ولم يبطل بالأرش ، أخذه
الشفيع بالثمن أو ترك .
مسائل ست :
الأولى : لو قال : اشتريت النصف بمائة فترك ، ثم بان أنه اشترى
الربع بخمسين ، لم تبطل الشفعة . وكذا لو قال : اشتريت الربع
بخمسين فترك ، ثم بان أنه اشترى النصف بمائة ، لم تبطل شفعته لأنه قد
لا يكون معه الثمن الزائد ، وقد لا يرغب في المبيع الناقص .
الثانية : إذا بلغه البيع فقال : أخذت بالشفعة ، فإن كان عالما
بالثمن صح ، وإن كان جاهلا لم يصح . وكذا لو قال : أخذت بالثمن
بالغا ما بلغ ، لم يصح مع الجهالة تقصيا من الغرر .
الثالثة : يجب تسليم الثمن أولا ، فإن امتنع الشفيع ، لم يجب
على المشتري التسليم حتى يقبض .
الرابعة : لو بلغه أن المشتري اثنان ، فترك فبان واحدا ، أو واحد
فبان اثنين ، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس ، لم تبطل
الشفعة لاختلاف الغرض في ذلك .
الخامسة : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته ، فالشفيع
بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال ، وبين الصبر حتى يحصد ، لأن له
في ذلك غرضا ، وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض
المشغولة ، وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة ، تردد .
السادسة : إذا سأل البائع من الشفيع الإقالة فأقاله ، لم يصح ، لأنها
إنما تصح من المتعاقدين .
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠