المختصر النافع
كتاب الشفعة :
وهي : استحقاق في حصة الشريك لانتقالها بالبيع
والنظر فيه يستدعي أمورا :
الأول : ما تثبت فيه : وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعا . وهل تثبت فيما ينقل
كالثياب والأمتعة ؟ فيه قولان ، والأشبه : الاقتصار على موضع الاجماع . وتثبت في النخل
والشجر والأبنية تبعا للأرض ، وفي ثبوتها في الحيوان قولان ، المروي : أنها لا تثبت . ومن
فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره .
ولا تثبت فيما لا ينقسم كالعضايد والحمامات والنهر والطريق الضيق على الأشبه .
ويشترط انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو إقرار .
ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه . وقال
المرتضى : تثبت ، وهو أشبه .
الثاني : في الشفيع ، وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن . فلا تثبت للذمي
على مسلم . ولا بالجوار . ولا لعاجز عن الثمن . ولا فيما قسم وميز إلا بالشركة في الطريق
أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص .
وتثبت بين شريكين . ولا تثبت لما زاد على أشهر الروايتين . ولو ادعى غيبة الثمن
أجل ثلاثة أيام ، فإن لم يحضره بطلت . ولو قال إنه في بلد آخر ، أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام
ما لم يتضرر المشتري . وتثبت للغائب والسفيه والمجنون والصبي ويأخذ لهم الولي مع
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١