فيما أخذ الحاضر بالسوية ، ولو قدم الآخر شاركهما فيما أخذاه فيكون له
ثلث ما حصل لكل واحد منهما .
العاشر : لو كانت الدار بين أخوين ، فمات أحدهما وورثه ابنان ،
فباع أحد الوارثين ، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ، لتساويهما في
الاستحقاق . وكذا لو كان وارث الميت جماعة .
المقصد الثالث
في كيفية الأخذ
ويستحق الشفيع الأخذ بالعقد وانقضاء الخيار ، لأنه وقت اللزوم ،
وقيل : بنفس العقد وإن لم ينقض الخيار ، بناء على أن الانتقال يحصل
بالعقد ، وهو أشبه . أما لو كان الخيار للمشتري خاصة ، فإنه يستحق
بنفس العقد ، لتحقق الانتقال .
وليس للشفيع تبعيض حقه ، بل يأخذ الجميع أو يدع ، ويأخذ
بالثمن الذي وقع عليه العقد ، وإن كانت قيمة الشقص أكثر أو أقل . ولا
يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة ، أو وكالة ، أو غير ذلك من المؤن .
ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار ، لم يلحق
الزيادة ، بل كانت هبة ، ولا يجب على الشفيع دفعها . ولو كانت الزيادة
في زمان الخيار ، قال الشيخ : يلحق بالعقد ، لأنها بمنزلة ما يفعل في
العقد ، وهو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد . وكذا لو حط البائع
من الثمن ، لم يلحق بالعقد .
ولا يلزم المشتري دفع الشقص ، ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي
وقع عليه العقد . ولو اشترى شقصا وعرضا في صفقة ، أخذ الشقص
بحصة من الثمن . ولا يثبت بذلك للمشتري خيار ، لأن استحقاق الشفعة
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧