شرائع الاسلام المقصد الثاني :
في الشفيع :
وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن : ويشترط فيه
الاسلام إذا كان المشتري مسلما ، فلا تثبت الشفعة للجار بالجوار ولا
فيما قسم وميز إلا مع الشركة في طريقه أو نهره وتثبت بين الشريكين ،
وهل يثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال أحدهما نعم ، وتثبت مطلقا
على عدد الرؤوس ، والثاني تثبت في الأرض مع الكثرة ولا تثبت في
العبد إلا للواحد ، والثالث لا تثبت في شئ مع الزيادة عن الواحد وهو
أظهر .
وتبطل الشفعة بعجز الشفيع عن الثمن وبالمماطلة وكذا لو هرب ،
ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام ، فإن لم يحضره بطلت شفعته ، فإن
ذكر أن المال في بلد آخر أجل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيام ما لم
يتضرر المشتري ، وتثبت للغائب والسفيه وكذا للمجنون والصبي ويتولى
الأخذ وليهما مع الغبطة ، ولو ترك المولى المطالبة فبلغ الصبي أو أفاق
المجنون فله الأخذ لأن التأخير لعذر ، وإن لم يكن في الأخذ غبطة فأخذ
المولى لم يصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤