وتثبت الشفعة للكافر على مثله ولا تثبت له على المسلم ولو اشتراه
من ذمي ، وتثبت للمسلم على المسلم والكافر ، وإذا باع الأب أو الجد
عن اليتيم شقصه المشترك معه جاز أن يشفعه وترتفع التهمة لأنه لا يزيد
عن بيع ماله من نفسه ، وهل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ : لا ، لمكان
التهمة ، ولو قيل بالجواز كان أشبه كالوكيل ، وللمكاتب الأخذ بالشفعة
ولا اعتراض لمولاه ، ولو ابتاع العامل في القراض شقصا وصاحب المال
شفيعه فقد ملكه بالشراء لا بالشفعة ، ولا اعتراض للعامل إن لم يكن ظهر
فيه ربح وله المطالبة بأجرة عمله .
فروع :
على القول بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء ، وهي عشر :
الأول : لو كان الشفعاء أربعة فباع أحدهم وعفي آخر فللآخرين
أخذ المبيع ، ولو اقتصرا في الأخذ على حقهما لم يكن لهما لأن الشفعة
لإزالة الضرر وبأخذ البعض يتأكد ، ولو كان الشفعاء غيبا فالشفعة لهم ،
فإذا حضر واحد وطالب فإما أن يأخذ الجميع أو يترك لأنه لا شفيع الآن
غيره ، ولو حضر آخر أخذ من الآخر النصف أو ترك ، فإن حضر الثالث
أخذ الثلث أو ترك ، وإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك .
الفرع الثاني : لو امتنع الحاضر أو عفي لم تبطل الشفعة وكان
للغائب أخذ الجميع ، وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا كانت الشفعة بأجمعها
للرابع إن شاء .
الفرع الثالث : إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم ثم حضر الآخر فطالب فسخ القسمة وشارك الأول وكذا لو رده الشفيع الأول
بعيب ثم حضر الآخر كان له الأخذ لأن الرد كالعفو .
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥