المقنع
باب الشفعة :
والشفعة واجبة في كل مشاع إذا كان مشتركا بين اثنين ، فإن كانت الشركة فيه بين
ثلاثة نفر وأكثر فلا شفعة لواحد منهم ، وإذا تحيزت الأملاك بالحدود لم يكن فيها شفعة ،
وليس لكافر على مسلم شفعة .
ومتى باع انسان شيئا له فيه شريك على أجنبي والشريك حاضر فأمضى البيع
وبارك للمبتاع بطلت شفعته ، وإن طالب بالمبيع كان أحق به بمثل ما نقده الأجنبي فيه من
غير زيادة ولا نقصان ، فإن كان الشريك طفلا أو مؤوفا كان لوليه المطالبة عنه بالشفعة ،
فإن أهمل ذلك كان للطفل عند بلوغه المطالبة بالشفعة وللمؤوف بحكم الحاكم ذلك له ،
وإذا عجز الشريك عن تصحيح الثمن لم يكن له شفعة وكذلك إن أخره ودافع به
فلا شفعة له ، وإذا مات صاحب الشفعة كان لورثته القيام مقامه فيها .
ولا شفعة في الهبة والصدقة ، ولو قال انسان لشريك له في ملك : ثمن هذا الشقص
كذا فإن اخترته فخذه به ، فامتنع عليه منه وابتاعه أجنبي بذلك فقبض منه البائع بعض
الثمن ووهب له البعض الآخر لم يكن للشريك المطالبة فيه ، ولو عقد البيع على الأجنبي
بدون ما عرضه على الشريك لكان للشريك الشفعة على المبتاع وقبضه منه بمثل ما نقده
فيه ، وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في الثمن فالقول قول المبتاع مع يمينه ، وإذا وهب
صاحب الشقص بعضه لأجنبي ثم باعه بعد والهبة باقية بطلت فيه الشفعة .
ومن أمهر امرأة شقصا من ملك له لم يكن للشريك فيه شفعة على المرأة ولا على
الينابيع الفقهية — صفحة 306
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٦