المقنع
باب الشفعة
اعلم أنه لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم . ولا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمام
ولا نهر ولا رحى ولا ثوب ولا شئ مقسوم . وهي في كل شئ واجبة : من حيوان وأرض
ورقيق وعقار . فإذا كان الشئ بين شريكين فباع أحدهما ، فالشريك أحق به من الغريب .
وإن كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم . وإذا كانت دار فيها دور وطريق
أربابها في عرصة واحدة ، فباع أحدهم دارا منها من رجل فطلب صاحب الدار الأخرى
الشفعة . فإن له عليه الشفعة إذا لم يتهيأ له أن يحول باب الدار التي اشتراها إلى موضع آخر .
فإن حول بابها فلا شفعة لأحد عليه .
واعلم أن الشفعة لا تجب إلا لشريك غير مقاسم . وروي إذا رفت الآرفة وعرفت
الحدود فلا شفعة . ووصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له بالشفعة وللغائب شفعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 304
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٤