ضمن إلا مع التعذر ، ولا يفتقر في احتفاظه إلى الإذن ، ولو اختلفا في قدر الانفاق
قدم قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف ، وكذا في أصل الانفاق وإن كان
للملقوط مال .
المطلب الثاني : في الأحكام : وهي أربعة :
الأول : النسب : فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به ولا يلتفت إلى إنكاره
بعد بلوغه ، وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت .
الثاني : الاسلام : وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون الصبي ،
وإن كان مميزا لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال ، وغير المميز والمجنون
لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية وهي تحصل بأمور ثلاثة :
أ : إسلام أحد الأبوين فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ، ولو
طرأ الاسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال ، وكذا أحد الأجداد والجدات
وإن كان الأقرب حيا على إشكال .
ب : تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا ، ولو كان معه أحد أبويه
الكافرين لم يحكم بإسلامه ، ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم .
ج : تبعية الدار وهي المراد فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الاسلام إلا أن
ملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم بكفره ، وبكفر كل لقيط في دار
الحرب إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد حر أو أسير ، فإن بلغ وأعرب عن
نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد ينشأ من ضعف تبعية الدار .
الثالث : الجناية : وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا دون
الملتقط ، فإن جنى عمدا اقتص منه وخطأ يعقله الإمام وشبيه العمد في ماله ، وإن
قتل عمدا فللإمام القصاص وخطأ الدية ، ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره
جواز استيفاء القصاص أو الدية له ولا يتولى الملتقط ذلك بل الحاكم ، ولو أخذ
الينابيع الفقهية — صفحة 238
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٨