قواعد الأحكام
المقصد الثالث : في اللقطة : وفيه فصول :
الأول : في اللقيط : وفيه مطلبان :
الأول :
الملقوط إما انسان أو حيوان أو غيرهما ، ويسمى الأول لقيطا وملقوطا
ومنبوذا ، وهو كل صبي ضائع لا كافل له . وإن كان مميزا . فإن كان له من يجبر على
نفقته أجبر على أخذه ، ولو تعاقب الالتقاط أجبر الأول ، والتقاطه واجب على
الكفاية ولا يجب الإشهاد ، ولا يلتقط البالغ العاقل .
ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق ، فإن تساويا ففي تقديم البلدي على القروي
والقروي على البدوي والموسر على المعسر وظاهر العدالة على المستور نظر ، فإن
تساويا أقرع أو شركا في الحضانة ، ولو ترك أحدهما للآخر صح سواء كانا موسرين
أو أحدهما حاضرين أو أحدهما أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ، ولا يحكم
لأحدهما بوصف العلائم .
ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ، ولا ترجيح بالالتقاط إذ اليد لا تؤثر في
النسب ، وكذا لو أقاما بينة ، ويحكم للمختص بها ، وفي ترجيح دعوى المسلم أو
الحر على الكافر أو العبد نظر . ولو انفردت دعوى البنوة حكم بها من غير بينة حرا
كان المدعي للبنوة أو عبدا مسلما أو كافرا ، ولا يحكم برقه ولا كفره إذا وجد في
دارنا إلا مع بينة البنوة ، والأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه .
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦